ام المليونير حكايات اسما السيد 2

— لأ.
قالها بهدوء.
— عايز أسمع منه.
مراته قامت.
— براحتك.
ومشيت.
الأم فضلت باصة وراها.
وبعدين همست:
— مش هتلاقيه.
ابنها سمعها.
— ليه؟
قالت:
— لأنه مش موجود.
بعد العشا بساعتين…
الابن كان في مكتبه.
قدامه التقرير.
اتصل بالرقم المكتوب.
“الرقم غير متاح.”
جرب تاني.
نفس الرد.
فتح اللابتوب.
بحث عن اسم الدكتور.
فيه أكتر من دكتور بنفس الاسم…
لكن مفيش واحد بياناته مطابقة للختم الموجود في التقرير.
بدأ قلبه يدق.
طلع باقي التقارير.
بدأ يراجعها.
تواريخ.
أختام.
توقيعات.
حاجات طول عمره كان بياخدها من مراته ويحطها في الملف من غير ما يسأل.
لأنها كانت بتقول له:
“أنا متولية موضوع والدتك… ركز إنت في شغلك.”
وفجأة…
الجملة اللي كانت مريحة زمان…
بقت مرعبة.
دخلت مراته.
— لسه صاحي؟
ما ردش.
شافت الورق.
— بتعمل إيه؟
— الدكتور شريف رقمه مش شغال.
تجمدت ثانية.
— أكيد غير الرقم.
— والعيادة؟
— مالها؟
— العنوان مكتوب فيه مركز طبي اتقفل من سنتين.
سكتت.
رفع عينه لها.
— التقرير من ست شهور.
قالت:
— يمكن العنوان القديم.
— ممكن.
قفلت الباب.
قربت منه.
— إنت بتشك فيا؟
قال:
— أنا بسأل.
— لأ… إنت بتشك.
— طب جاوبي.
— أنا عملت كل ده علشان أمك.
— مين جاب الدكتور؟
— واحدة صاحبتي رشحته.
— اسمها إيه؟
— إيه التحقيق ده؟
— اسمها إيه؟
بدأ صوتها يعلى.
— أنا مراتك!
— وأنا بسألك عن دكتور كان بيدي أمي مهدئات!
— علشان كانت عصبية!
— أمي بتقول إنها ما شافتوش.
— لأنها بتنسى!
خبط بإيده على المكتب.
— كفاية تقولي بتنسى!
سكتت.
كان أول مرة يزعق لها بالشكل ده.
قال:
— كل ما أمي تقول حاجة ماتعجبكيش… تقولي بتنسى.
كل ما ترفض حاجة… تقولي حالتها النفسية.
كل ما تسأل عن حد… تقولي الشخص ده مشي.
أنا عايز أعرف إيه اللي حصل في البيت ده وأنا مش موجود.
ردت ببرود:
— لو كنت موجود… كنت عرفت.
الجملة أصابته في مكان حساس.
سكت.
قالت:
— ماتحملنيش نتيجة إنك كنت طول الوقت في شركتك.
أمك كانت مسؤوليتي.
وأنا عملت اللي أقدر عليه.
— طيب سامية ليه مشيت؟
اتغير وشها.
— مين جاب سيرة سامية؟
لاحظ.
— أمي.
— سامية سرقت.
— إيه؟
— فلوس.
— كام؟
— مش فاكرة.
ضحك بسخرية.
— مش فاكرة؟
قالت:
— الموضوع قديم.
— عملتي محضر؟
سكتت.
— بلغتي الشرطة؟
— ماكنتش عايزة فضايح.