ما خيطته البطانه حكـايـات اسما السيد 2

الفصل السابع: امرأة ميتة على الورق

حدقت في الورقة، ثم في سامر.

— إنت بتقول إيه؟

وضع سامر المستند أمام الطبيبة والمحامية.

— شهادة وفاة… باسمها، ورقم هويتها، وكل بياناتها صحيحة.

شهقت المحامية:

— تاريخ الوفاة من ست شهور!

قالت المرأة وهي تهز رأسها بعنف:

— مستحيل… أنا كنت عايشة معاه!

رد سامر:

— على الورق لأ.

قلب الورقة.

— وفي نفس الأسبوع، حصل نقل ملكية لجزء كبير من الشركات اللي كانت باسمك.

اقتربت المحامية بسرعة وبدأت تقرأ.

— يعني هو أعلن وفاتها قانونيًا علشان ينقل الأصول؟

قال سامر:

— مش بس كده.

فتح ملفًا آخر.

— فيه بوليصة تأمين ضخمة على حياتها.

ساد الصمت.

الطبيبة فهمت قبل الجميع.

قالت:

— لو هي متوفية رسميًا من ست شهور… يبقى أي وفاة حقيقية تحصل لها دلوقتي ممكن تتغطى بسهولة.

نظرت المرأة للطبيبة ووجهها فقد لونه.

سامر أكمل:

— وأنا لقيت حوالة مالية باسم واحد شغال في تجهيز ملفات الوفيات والحوادث.

قالت المحامية:

— لازم كل ده يتسلم فورًا.

لكن المرأة كانت تفكر في شيء آخر.

رفعت عينيها فجأة.

— أبويا.

أمسكت هاتفها.

— لازم نطمن عليه.

اتصلوا.

مرة.

مرتين.

ثلاثًا.

لا إجابة.

انفجرت في البكاء.

لكن بعدها بثوانٍ رن هاتف سامر.

رقم مجهول.

رد.

— ألو؟

جاء صوت رجل مسن:

— سامر؟

رفع سامر رأسه.

— عمي!

صرخت المرأة:

— بابا!

فتح سامر مكبر الصوت.

قال الأب وهو يلهث:

— أنا كويس… الشرطة عندي.

انهارت المرأة بالبكاء.

قال الأب:

— جوزك جه هنا، بس أول ما سمع عربيات الشرطة هرب من الباب الخلفي.

سألت:

— عملك حاجة؟

— لأ يا بنتي.

ثم سكت للحظة.

— بس قال حاجة غريبة قبل ما يمشي.

— قال إيه؟

رد الأب:

— قال: “هي فاكرة إنها نجت… بس لسه عندي حاجة ممكن تدفنها.”

تبادلت المحامية وسامر نظرة قلقة.


الفصل الثامن: الحاجة اللي ممكن تدفنها

بعد ساعة، كانت الشرطة قد وصلت إلى المستشفى.

تم أخذ أقوال الطبيبة، والممرضة، والمرأة، والمحامية.

وبدأت الأدلة تُحفظ رسميًا.

أما الزوج…

فاختفى.

قال الضابط:

— كل مخارج المدينة متراقبة.

لكن سامر كان غير مقتنع.

— أخويا مش هيهرب.

سأله الضابط:

— ليه؟

قال:

— لأنه مقتنع إنه أذكى من الكل.

نظرت المرأة إليه.

— يعني إيه؟

— هيحاول يرجع للملفات.

وفي نفس اللحظة، تذكرت شيئًا.

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *