ام المليونير حكايات اسما السيد 2

الطباخة سكتت.
— يعني جواها دليل؟
— أكيد.
— نروح البنك.
سامية هزت راسها.
— مش بالسهولة دي.
— ليه؟
— لأن الخزنة باسمها.
— وهي لسه عايشة.
— ولازم تروح بنفسها.
الطباخة قامت.
— يبقى نوديها.
سامية مسكت إيدها.
— وإنتِ فاكرة مرات ابنها هتسيبها تخرج معاكي؟
— ابنها موجود.
— وابنها لسه مش عارف يصدق مين.
سكتت الطباخة.
سامية قالت:
— لو قلتي له عن الصندوق دلوقتي…
مراته هتعرف.
ولو عرفت إن المفتاح موجود…
هتعمل المستحيل علشان توصله.
في البيت…
كان الابن قاعد مع أمه في الجنينة.
لأول مرة من شهور…
من غير موبايل.
من غير شغل.
من غير حد بينهم.
قال لها:
— ليه ماقولتيليش؟
الأم بصت للشجر.
— كنت هتصدقني؟
— طبعًا.
بصت له.
— لأ.
الكلمة وجعته.
— ليه بتقولي كده؟
— أول مرة قولتلك إنها مش عايزاني أقعد معاكم على السفرة… قلتلي يمكن بتريحك.
تاني مرة قولتلك إنها فصلت سامية… قلتلي أكيد عندها سبب.
لما قولتلك إني مش عايزة الدوا… قلتلي اسمعي كلامها.
كل مرة كنت باجي ناحيتك…
كنت بترجعني لها.
نزل عينه.
— أنا افتكرت إنها بتساعدك.
قالت:
— وأنا كنت فاكرة إنك شايفني.
دموعه نزلت.
مسك إيدها.
— سامحيني.
الأم ضغطت على إيده.
— أنا مش زعلانة منك.
— أمال؟
— خايفة عليك.
— مني؟
— عليك.
قرب منها.
— من إيه؟
كانت هترد…
لكن فجأة شافت شخص واقف خلف باب الجنينة الزجاجي.
مرات ابنها.
ساكتة.
بتبص لهم.
الأم غيرت كلامها.
— من إنك تفضل لوحدك بعدي.
ابنها قال:
— ماتقوليش كده.
مراته دخلت.
— حبيبي…
فؤاد تحت.
الأم اتجمدت.
ابنها لاحظ.
— مالك؟
قالت:
— مين؟
مراته ردت:
— عمو فؤاد.
إيد الأم بدأت ترتعش.
قال ابنها:
— ماما؟
همست:
— ماتخليهوش يطلع.
— ليه؟
— ماتخليهوش يدخل البيت.
مراته قالت:
— ماما، ده عمو فؤاد.
الأم رفعت صوتها:
— قولت يطلع بره!
ابنها اتصدم.
— إيه اللي بينك وبين فؤاد؟
الأم كانت بتتنفس بسرعة.
— هو السبب.
— سبب إيه؟
لكن قبل ما تكمل…
ظهر فؤاد عند باب الجنينة.
راجل في أوائل الستينات.
بدلة غالية.
ابتسامة هادية.
قال:
— مساء الخير.
الأم بصت له كأنها شافت شبح.
قال فؤاد:
— وحشتيني يا حاجة.
ردت بصوت مرتعش:
— إنت لسه ما موتش؟
الكل اتجمد.
فؤاد ابتسم.
— ربنا يدينا العمر.
الأم قالت:
— جوزي مات…
وإنت عشت.
ابتسامته اختفت لحظة.
