ام المليونير حكايات اسما السيد 2

— كانوا عايزين يخلوها تبان قدام ابنها إنها فقدت عقلها… علشان تمضي على كل حاجة وهي مش عارفة.

قالت الطباخة بصوت واطي:

— مين “هما”؟

سامية سكتت.

— سامية… مين هما؟

جالها الرد بسرعة:

— مش في التليفون.

— طب أفهم إيه؟ الست بقالها شهور مش بتاكل، وكل الناس فاكرين إنها فقدت الرغبة في الحياة، وإنتِ بتقوليلي إن حد كان بيحطلها حاجة في الأكل!

— أنا ماقولتش في الأكل.

الطباخة اتجمدت.

— أمال فين؟

— في الدوا.

سكتت.

سامية كملت:

— وفي العصير ساعات.

الطباخة قامت من على الكرسي.

بدأت تلف في الأوضة وهي ماسكة الموبايل.

— طب ليه ما بلغتيش ابنها؟

ضحكت سامية ضحكة قصيرة موجوعة.

— حاولت.

— وإيه اللي حصل؟

— اتطردت.

— مين طردك؟

صمت.

الطباخة فهمت.

— مراته؟

سامية ما ردتش.

قالت الطباخة:

— عندي صندوق.

الصوت في الناحية التانية اتغير فورًا.

— صندوق إيه؟

— خشب صغير.

— معاكي؟!

— أيوه.

— إزاي وصل لك؟

— هي اللي اديتهولي.

سامية أخدت نفس طويل.

— فتحتيه؟

— أيوه.

— لقيتي الدفتر؟

— لقيته.

— والمفتاح؟

بصت الطباخة للمفتاح الصغير الموجود على الترابيزة.

— أيوه.

سامية قالت:

— خبيه.

— مفتاح إيه؟

— ماتحاوليش تعرفي دلوقتي.

— لأ، أنا دخلت في الموضوع خلاص. لازم أفهم.

سامية قالت بحدة:

— إنتِ لسه مش فاهمة إن حياتك ممكن تتقلب بسبب الصندوق ده؟

الطباخة سكتت.

— طب نتقابل.

— لأ.

— ليه؟

— لأني مش عايزة حد يعرف إني رجعت أتكلم في الموضوع.

— والست الكبيرة؟

سكتت سامية.

الطباخة ضغطت عليها:

— هتسيبيها لوحدها تاني؟

الجملة وجعتها.

بان ده في صوتها.

— أنا ما سبتهاش بمزاجي.

— يبقى ساعديها.

سامية فضلت ساكتة شوية.

وبعدين قالت:

— بكرة.

— فين؟

— أنا اللي هكلمك.

وقفلت.


الطباخة ما نامتش تقريبًا.

كل شوية تبص للصندوق.

وللمفتاح.

وللأرقام المكتوبة في الدفتر.

كانت بتحاول تجمع الخيوط.

مرات الابن عزلت حماتها.

الممرضة اتطردت.

أدوية بتتاخد من غير علم الست الكبيرة.

توقيعات مش بتاعتها.

تحويلات مالية.

تقارير بتقول إنها مش مستقرة نفسيًا.

والأهم…

إن ابنها نفسه كان بعيد عن كل ده.

أو على الأقل…

ده اللي ظاهر.

لكن سؤال واحد فضل يزن في دماغها:

إزاي راجل أعمال ناجح بالشكل ده…

ماخدش باله من اللي بيحصل لأمه في بيته؟

هل كان فعلًا مشغول؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *