ام المليونير حكايات اسما السيد 2

سامية قالت:
— الموضوع أكبر.
— أكبر من كده إيه؟
— فيه شريك في الشركة.
راجل كان قريب جدًا من الأب.
بعد وفاته…
بقى بيقرب من الابن.
ويظهر له إنه مستشاره وأكتر حد خايف على مصلحته.
— اسمه؟
سامية سكتت.
— لازم أعرف.
— فؤاد منصور.
— ومرات الابن تعرفه؟
سامية ضحكت بمرارة.
— أكتر مما جوزها يتخيل.
الطباخة بصتلها.
— تقصدي إيه؟
— معرفش طبيعة علاقتهم.
لكن شوفتهم مرة في البيت بيتخانقوا.
كانت بتقوله:
“إنت وعدتني إن كل حاجة تخلص قبل عيد ميلاده.”
وهو قال لها:
“من غير توقيع العجوز مش هنعرف نعمل حاجة.”
— وإنتِ سمعتي ده؟
— أيوه.
— عملتي إيه؟
— روحت للست الكبيرة.
حكيتلها.
هي أصلًا كانت شاكّة.
وبدأنا نراجع أدويتها.
— واكتشفتوا إيه؟
سامية نزلت عينيها.
— اكتشفت إن فيه دواء إضافي بيتحط لها مع علاجها.
كان بيخليها تنام كتير وتبقى مشوشة.
أحيانًا ماتفتكرش اليوم كويس.
— مين كان بيجيبه؟
— معرفش.
— ومرات ابنها؟
— هي اللي كانت مصممة تمسك الدوا بنفسها.
— قولتي للابن؟
— حاولت.
— إزاي؟
— اتصلت بيه.
ردت سكرتيرته وقالت إنه في اجتماع.
بعتله رسالة.
قبل ما يرد…
مراته عرفت.
— إزاي؟
— لحد النهارده معرفش.
وفي نفس الليلة…
اتهمتني بسرقة سلسلة دهب.
— السلسلة اللي في الصندوق؟
سامية رفعت عينيها بسرعة.
— لقيتيها؟
— أيوه.
سامية ضحكت.
ضحكة مليانة وجع.
— يبقى الست الكبيرة كانت أذكى منهم.
— يعني إيه؟
— السلسلة اللي اتهموني إني سرقتها…
هي نفسها اللي حطتها الست الكبيرة في الصندوق.
الطباخة فهمت.
— علشان تثبت إنك ما سرقتيش.
— بالضبط.
— طب ليه ما دافعتش عنك وقتها؟
سامية دمعت.
— حاولت.
لكن كانت تحت تأثير الدوا.
كانت بالكاد بتتكلم.
وأنا خفت.
مشيت.
وده أكبر ذنب عملته في حياتي.
الطباخة طلعت المفتاح من جيبها.
حطته على الترابيزة.
— ده بتاع إيه؟
سامية بصت له.
ملامحها اتغيرت.
— إنتِ جبتيه معاكي؟!
— أيوه.
— خبيه!
غطته الطباخة بإيدها.
— مفتاح إيه؟
سامية بصت حواليها.
وقالت:
— خزنة.
— فين؟
— مش في البيت.
— أمال؟
— في البنك.
الطباخة اتفاجئت.
— خزنة بنك؟
— أيوه.
— فيها إيه؟
— معرفش.
— الست الكبيرة ما قالتلكيش؟
— قالتلي جملة واحدة.
— إيه؟
سامية افتكرت.
وقالت:
— “لو ابني شك يوم واحد إني فقدت عقلي… افتحوا الخزنة قدامه.”