ام المليونير حكايات اسما السيد 2

إن الحرب بدأت.
—
بعد ساعة…
الست الكبيرة نزلت.
كانت لابسة هدوم بسيطة.
وشعرها مترتب.
ومدبرة البيت ماسكة إيدها.
أول ما شافت السفرة…
وقفت.
بصت للكرسي القديم اللي كانت بتقعد عليه.
قربت منه.
لمسته بإيديها.
وبكت.
ابنها قام.
— مالك يا ماما؟
قالت:
— الكرسي لسه موجود.
— طبعًا موجود.
بصت له.
— كنت فاكرة إنها رمته.
مراته كانت قاعدة في الناحية التانية.
شدت إيدها على فنجان القهوة.
لكنها ما اتكلمتش.
قعدت الست الكبيرة.
الطباخة حطت الفطار قدامها.
قالت:
— جربي العيش.
أخدت حتة.
شمّتها.
ابتسمت.
— نفس ريحته.
— عملته على الحطب.
ضحكت الست الكبيرة.
— إنتِ مجنونة.
ضحكت الطباخة.
— قالولي قبل كده.
ابنها فضل يتفرج على أمه.
كان كأنه بيشوف شخص رجع من الموت.
أكلت.
وشربت الشاي.
وحكت.
ضحكت مرة.
وبعدين مرة تانية.
وابنها عينه دمعت.
أما مراته…
فماكلتش لقمة.
وفجأة قالت:
— بما إن كلنا قاعدين…
عندي خبر.
بصلها جوزها.
طلعت ملف.
— أنا حجزت لوالدتك في مركز متخصص.
الست الكبيرة وقفت المعلقة في إيدها.
— مركز إيه؟
— رعاية وتأهيل.
ابنها قال:
— أنا ماطلبتش.
— أنا عملت ده لمصلحتها.
الست الكبيرة وشها شحب.
— مش هروح.
قالت مرات الابن:
— المكان ممتاز.
— مش هروح.
— فيه دكاترة طول الوقت.
— مش هروح!
صوتها ارتفع.
الابن مسك إيد أمه.
— محدش هياخدك مكان.
مراته بصت له.
— إنت مش فاهم حالتها.
— وأنا مش همضي على حاجة قبل ما أفهم.
الجملة وقعت عليها كالصاعقة.
— تمضي؟
قال:
— آه.
الملف اللي كنتِ عايزاني أمض
الفصل الثالث
كانوا عايزينها تفقد عقلها قدام ابنها
الطباخة فضلت ماسكة الموبايل في إيدها.
ثواني طويلة عدت…
وهي مش قادرة تستوعب الجملة اللي سمعتها.
