ام المليونير حكايات اسما السيد 2

ابنها قال:

— ماما، تقصدي إيه؟

فؤاد رد بسرعة:

— والدتك عمرها ما حبتني.

الأم قالت:

— علشان عارفاك.

— تعرفيني من أربعين سنة.

— وعارفة عملت إيه في آخر يوم لجوزي.

الصمت وقع.

ابنها وقف.

— إيه اللي حصل في آخر يوم لأبويا؟

فؤاد ما ردش.

الأم بصت لابنها.

وقالت:

— أبوك ما ماتش وهو نايم زي ما قالولك.

الابن اتجمد.

— ماما…

— أبوك قبل ما يموت بساعات…

كان بيتخانق مع فؤاد.

فؤاد قال:

— كفاية.

الأم صرخت:

— لأ!

وقفت بالعافية.

— كفاية سكوت!

مرات الابن قربت منها.

— حضرتك محتاجة ترتاحي.

الأم زقتها بإيدها.

— ماتلمسينيش!

الابن قرب من أمه.

— كملي.

فؤاد قال بحدة:

— والدتك مش في حالة تسمح…

الابن لف له.

— إنت تسكت.

لأول مرة…

فؤاد نفسه اتفاجئ.

الابن رجع بص لأمه.

— إيه اللي حصل لأبويا؟

الأم فتحت بقها…

لكن فجأة حطت إيدها على صدرها.

شهقت.

وقعت على الكرسي.

— ماما!

جرى عليها.

الكل اتحرك.

مرات الابن صرخت:

— هاتوا الدوا!

لكن الأم وهي شبه غايبة عن الوعي…

مسكت إيد ابنها.

وقالت بصوت بالكاد مسموع:

— ماتدونيش حاجة.

— ماما!

— البنك…

— بنك إيه؟

عينيها بدأت تقفل.

همست:

— المفتاح…

وبعدها فقدت الوعي.


في المستشفى…

الدكتور خرج بعد ساعة.

الابن جري عليه.

— أمي عاملة إيه؟

— مستقرة.

— حصلها إيه؟

— هبوط حاد مع إجهاد وتوتر.

— يعني مفيش جلطة؟

— الحمد لله لأ.

الابن أخد نفس.

سأل:

— ممكن أسألك سؤال؟

— اتفضل.

— الأدوية اللي والدتي كانت بتاخدها الفترة اللي فاتت ممكن تكون أثرت عليها؟

— لازم أشوفها.

مد له كيس فيه كل الأدوية اللي كانت موجودة في أوضتها.

الدكتور قال:

— هنراجعهم.

مراته كانت واقفة بعيد.

وفؤاد جنبها.

الابن بص لهم.

وفجأة…

لأول مرة…

ماشافش مراته وشريك أبوه كناس واقفين معاه.

شافهم كاتنين واقفين مع بعض.

قريبين أوي.

فؤاد همس لها بحاجة.

وهي ردت عليه.

ولما لاحظوا إنه بيبص…

بعدوا عن بعض.

الشك اللي اتزرع جواه…

بدأ يكبر.


بعد ساعة…

الدكتور رجع.

ملامحه كانت جدية.

قال:

— حضرتك ابن المريضة؟

— أيوه.

— محتاج أتكلم معاك لوحدنا.

دخلوا مكتب صغير.

الدكتور حط علبة دواء قدامه.

— الدوا ده مين وصفه لوالدتك؟

— مش عارف.

— لازم تعرف.

— ليه؟

— لأنه مش موجود في أي روشتة من الروشتات اللي جبتها.

الابن قرب.

— بيعمل إيه؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *