ام المليونير حكايات اسما السيد 2

 

— امبارح فضلت تحكيلي حاجات كتير.

 

الطباخة سألته:

 

— صدقتها؟

 

سكت.

 

— مش عارف.

 

— ليه؟

 

— لأن لو صدقتها…

 

يبقى أنا كنت غبي لسنين.

 

الطباخة بصت له.

 

— ساعات الواحد مش بيكون غبي.

 

بيبقى واثق.

 

رفع عينه لها.

 

— وفي فرق؟

 

— كبير.

 

الغبي ما بيشوفش.

 

إنما الواثق بيشوف… بس مايشكش.

 

الجملة وقفت عنده.

 

قال:

 

— أمي بتقول إن مراتي كانت بتمنع ناس تدخل لها.

 

— حصل.

 

— وإنتِ عرفتي منين؟

 

— مدبرة البيت.

 

لف لمدبرة البيت.

 

اتوترت.

 

قال:

 

— صحيح؟

 

هزت راسها.

 

— أيوه.

 

— ليه ماقولتيليش؟

 

بدأت تعيط.

 

— حاولت.

 

— إمتى؟

 

— أكتر من مرة.

 

— وأنا؟

 

سكتت.

 

قال بعصبية:

 

— أنا عملت إيه؟

 

ردت بصوت مكسور:

 

— حضرتك كنت بتقول: “اسألي مدام.”

 

سكت.

 

كأن الجملة ضربته.

 

افتكر كام مرة حد من العاملين حاول يكلمه…

 

وكان مستعجل.

 

كام مرة أمه قالت له:

 

“اقعد.”

 

وقال:

 

“بكرة.”

 

كام مرة مراته قالت:

 

“أنا هتصرف.”

 

وهو ارتاح للجملة.

 

حط إيده على وشه.

 

وقال:

 

— الفطار يطلع لأمي هنا.

 

الطباخة رفعت عينها.

 

— هنا فين؟

 

— السفرة.

 

مدبرة البيت ابتسمت.

 

— حاضر.

 

وفي اللحظة دي…

 

دخلت مراته.

 

سمعت آخر كلمة.

 

— مين اللي هيفطر على السفرة؟

 

بصلها.

 

— أمي.

 

قالت فورًا:

 

— الدكتور قال ترتاح.

 

— الدكتور ماقالش تتسجن.

 

وشها اتغير.

 

— إنت بتكلمني بالطريقة دي ليه؟

 

— أنا بتكلم عادي.

 

— من إمتى والدتك بتاكل هنا؟

 

قال:

 

— من النهارده.

 

بصت للطباخة.

 

الطباخة كملت شغلها كأنها مش موجودة.

 

مرات الابن قالت:

 

— ممكن نتكلم؟

 

— بعدين.

 

— دلوقتي.

 

— بعد الفطار.

 

— أنا مراتك.

 

رفع عينه لها.

 

— وهي أمي.

 

الصمت كان تقيل.

 

خرجت من المطبخ من غير كلمة.

 

لكن الطباخة كانت عارفة…

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *