ام المليونير حكايات اسما السيد 2

وتحت كل تحويل تقريبًا توقيع الست الكبيرة.

 

لكن جنب التوقيع…

 

علامة استفهام بخطها.

 

وفي صفحة من الصفحات لقت جملة:

 

“أنا لم أوقع هذا.”

 

وفي صفحة تانية:

 

“طلبت مقابلة المحامي القديم.”

 

وفي الصفحة اللي بعدها:

 

“منعوه من الدخول.”

 

قلبت الصفحة.

 

ولقت اسم شخص:

 

الأستاذ فؤاد.

 

محامي العيلة.

 

وتحته:

 

“لا أثق في أحد غيره.”

 

قفلت الدفتر.

 

بقت قدامها خيوط كتير.

 

سامية.

 

المحامي.

 

مرات الابن.

 

والأدوية.

 

لكن السؤال الأكبر كان:

 

ليه؟

 

البيت فيه فلوس تكفي أجيال.

 

مرات الابن عايزة إيه أكتر؟

 

—

 

تاني يوم دخلت البيت.

 

الهدوء كان غريب.

 

مفيش صوت.

 

حتى العاملين بيتحركوا كأنهم خايفين يعملوا دوشة.

 

مدبرة البيت استقبلتها عند باب المطبخ.

 

— إنتِ جيتي؟

 

— أمال هروح فين؟

 

— كنت فاكرة بعد امبارح مش هترجعي.

 

الطباخة قلعت الجاكت.

 

— الست الكبيرة عاملة إيه؟

 

مدبرة البيت قربت منها.

 

— ابنها نام عندها.

 

الطباخة بصتلها بدهشة.

 

— بجد؟

 

— أول مرة من سنين.

 

— ومراته؟

 

— قفلت على نفسها أوضتها.

 

— والأكل؟

 

— هو اللي طلب فطار لأمه.

 

الطباخة ابتسمت.

 

— قالت عايزة إيه؟

 

مدبرة البيت ابتسمت هي كمان.

 

— قالت عايزة عيش سخن وجبنة قديمة وشاي.

 

ضحكت الطباخة.

 

— أهو ده الكلام.

 

بدأت تحضر الفطار.

 

لكن قبل ما تخلص…

 

دخل الابن.

 

كان شكله مرهق.

 

واضح إنه ما نامش.

 

قال:

 

— صباح الخير.

 

— صباح النور.

 

فضل واقف.

 

الطباخة حست إنه عايز يقول حاجة.

 

— والدتك كويسة؟

 

— أحسن.

 

سكت.

 

ثم قال:

 

— أكلت بالليل.

 

— كويس.

 

— طلبت أكل مرتين.

 

ابتسمت.

 

— أحسن.

 

بصلها.

 

— إنتِ كنتِ صح.

 

ما ردتش.

 

قال:

 

— أنا ماقعدتش معاها من سنين.

 

— حضرتك بتشوفها كل يوم.

 

— أشوفها… آه.

 

لكن ماقعدتش أسمعها.

 

سند إيده على الرخامة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *