ام المليونير حكايات اسما السيد 2

الدكتور قال:
— مش هقدر أحدد تأثيره عليها من غير مراجعة تاريخها الطبي والجرعات اللي كانت بتاخدها، لكن استخدام أدوية مهدئة أو مؤثرة على الإدراك من غير متابعة دقيقة ممكن يسبب نعاس وتشوش ومشاكل في التركيز عند كبار السن.
الابن حس الأرض بتميل تحته.
— يعني ممكن تخليها تبان مش فاكرة؟
— ممكن تسبب أعراض تشبه ده عند بعض المرضى، لكن محتاجين تحاليل وتقييم كامل قبل ما نقول السبب.
— ينفع أعرف كانت بتاخد قد إيه؟
— ده السؤال اللي أنا محتاج حضرتك تجاوبني عليه.
خرج الابن.
لقى مراته واقفة.
قرب منها.
حط العلبة قدام وشها.
— الدوا ده إيه؟
وشها اتغير.
— معرفش.
— كان في درج أمي.
— يمكن الدكتور كتبه.
— أنهي دكتور؟
سكتت.
قال:
— شريف؟
— ممكن.
— شريف اللي رقمه مش موجود؟
— إنت بتتهمني بإيه؟
قرب منها.
صوته كان هادي…
لكن عينه مختلفة.
— أنا لسه ما اتهمتش.
بس من اللحظة دي…
ولا قرص دوا هيدخل بوق أمي غير وأنا عارف اسمه ومين كتبه.
ولا ورقة تخصها هتتمضي.
ولا حد هيقابلها لوحده.
فؤاد قرب.
— اهدا يا ابني.
لف له.
— وإنت…
ماتقوليش يا ابني.
فؤاد اتصدم.
— إيه؟
— أبويا مات.
أنا مش محتاج أب تاني.
وسابه ومشي.
الطباخة كانت في بيتها لما موبايلها رن.
رقم مدبرة البيت.
ردت بسرعة.
— حصل إيه؟
— الست الكبيرة في المستشفى.
وقفت.
— إيه؟!
حكت لها بسرعة.
الطباخة قالت:
— أنا جاية.
— استني.
— إيه؟
— قبل ما الست الكبيرة تفقد الوعي…
قالت قدام ابنها كلمة “المفتاح”.
الطباخة بصت ناحية الصندوق.
قلبها دق.
مدبرة البيت كملت:
— ومرات ابنها سمعتها.
سكتت الطباخة.
— يعني عرفت؟
— عرفت إن فيه مفتاح.
وفي نفس اللحظة…
سمعت الطباخة صوت حركة بره شقتها.
بصت ناحية الباب.
— استني.
— مالك؟
ما ردتش.
قربت من الباب.
بصت من العين السحرية.
مفيش حد.
رجعت خطوة.
سمعت صوت عند الشباك الخلفي.
قلبها بدأ يدق بعنف.
قفلت المكالمة.
جريت ناحية الصندوق.
فتحته.
أخدت المفتاح.
حطته في جيبها.
وفجأة…
النور انقطع.
الشقة غرقت في الضلمة.
سمعت صوت الباب الخارجي.
“تك.”
صوت كالون بيتفتح.
رجعت لورا.
همست:
— مين؟
محدش رد.
الباب اتحرك.
خطوة دخلت.
وبعدين خطوة تانية.
الطباخة مسكت أول حاجة قدامها.
مقلاة حديد.
وقفت ورا باب المطبخ.
شخص دخل الصالة.
بدأ يفتح الأدراج.