بعد كتب الكتاب حكايات روماني مكرم 2
الفصل الثاني: اسم سلمى
اسم سلمى وقع في الأوضة زي حجر.
طاهر فضل باصص لأمه، ووشه كان بيتحول قدام عيني من غضب لصدمة.
— إنتِ كنتِ ناوية تعملي في سلمى إيه؟
الحاجة أم نصر رفعت دقنها بعناد.
— دي بنت العيلة.
طاهر قرب خطوة.
— سألتك سؤال.
— وكل بنات العيلة بيتعملهم اللي اتعمل لأمهاتهم وجداتهم.
أخت طاهر، أم سلمى، ماكنتش موجودة.
بس أول ما سمعت اسم بنتها، واحدة من عماته قالت بسرعة:
— يا أم نصر، بلاش ندخل البت في الكلام.
رحمة بصتلها بحدة.
— ليه؟ عشان لما تكون الضحية مش أنا يبقى الموضوع يتقفل؟
الست سكتت.
أم رجب كانت واقفة جنب شنطتها، إيديها بترتعش.
الضابط سألها:
— الست دي كانت طلبت منك تروحي لبنت اسمها سلمى؟
أم رجب بلعت ريقها.
— قالتلي أكون فاضية بعد يومين.
طاهر شهق.
— وحددتلك ليه؟
— قالت إن البنت هتبات عندها.
الحاجة أم نصر صرخت:
— كدابة!
أم رجب لفت لها فجأة.
— كفاية بقى! أنا هتشال الليلة لوحدي وإنتِ اللي كنتي بتكلميني وتدفعيلي؟
الصالة كلها اتقلبت.
الستات اللي جايين مع حماتي بدأوا يتراجعوا.
واحدة قالت:
— إحنا ماكناش نعرف إن الموضوع داخل فيه عيال.
رحمة ردت بسخرية:
— وأنا كنت إيه؟ كيس بطاطس؟
محدش عرف يرد.
طاهر طلع موبايله بسرعة واتصل بأخته.
أول مرة ما ردتش.
اتصل تاني.
وأول ما فتحت، قال من غير سلام:
— سلمى فين؟
صوت أخته جه مستغرب:
— معايا، ليه؟
طاهر خد نفس.
— ما تسيبيهاش مع أمي لوحدها.
سكتت أخته.
— طاهر، إيه اللي حصل؟
بص لأمه.
وقال:
— هفهمك بعدين. بس وعديني إنها ما تروحش هناك.
صوت أخته اتغير.
— إنت مخوفني.
— وعديني.
— حاضر.
قفل.
الحاجة أم نصر قالت بغيظ:
— بتشوّه صورتي قدام ولادي؟
طاهر رد:
— إنتِ اللي عملتي كده بنفسك.
الشرطة بدأت تجمع شهادات اللي في المكان.
ورحمة كانت لسه حاسة إن جسمها كله بيرتعش، رغم إن الخطر المباشر عدى.
أمها قربت منها وحضنتها.
قالت:
— سامحيني يا بنتي.
رحمة استغربت.
— على إيه يا ماما؟
— لما قولتلك امبارح كبري دماغك.
دموعها نزلت.
— أنا كان لازم أصدق إنهم ممكن يعملوها فعلًا.
رحمة مسكت إيدها.
— المهم إنك فتحتي الباب النهارده وماسبتنيش.
في اللحظة دي، الضابط طلب من طاهر يروح معاهم عشان يثبت شهادته.
طاهر قال:
— طبعًا.
الحاجة أم نصر بصتله بصدمة.
