ام المليونير حكايات اسما السيد 2

ماكانش بيدور على فلوس.
كان بيدور على حاجة معينة.
الصندوق.
وصل له.
فتحه.
سمعته يقلب فيه بسرعة.
وبعدين قال بصوت واطي:
— المفتاح مش هنا.
الطباخة حبست نفسها.
الشخص طلع موبايله.
واتصل.
قال:
— الصندوق موجود…
لكن المفتاح معاها.
سكت يسمع الرد.
ثم قال:
— تمام.
هستناها ترجع.
الطباخة اتجمدت.
هو فاكر إنها مش في البيت.
بصت ناحية باب المطبخ.
كانت قدامها فرصة واحدة.
تخرج من باب الخدمة الصغير اللي ورا المطبخ.
فتحت الباب ببطء شديد.
خرجت.
قفلت من غير صوت.
ونزلت السلم وهي حافية تقريبًا.
وأول ما خرجت الشارع…
اتصلت بسامية.
— لازم نروح البنك.
سامية قالت:
— دلوقتي؟
— دلوقتي.
— والست الكبيرة؟
— في المستشفى.
— يبقى مش هنعرف نفتح الخزنة.
الطباخة سكتت لحظة.
وبعدين بصت للمفتاح في إيدها.
وقالت:
— يبقى لازم نصحيها.
بعد ساعات…
الست الكبيرة فتحت عينيها في المستشفى.
أول شخص شافته…
كان ابنها.
قاعد جنبها.
مسك إيدها.
— أنا هنا.
بصت حواليها.
— هي فين؟
عرف يقصد مين.
— بره.
— وفؤاد؟
— مشيته.
ارتاحت.
قال:
— ماما…
إيه المفتاح؟
عينيها اتفتحت أكتر.
سكتت.
— مفتاح إيه اللي كنتِ بتتكلمي عنه؟
فضلت باصة له.
وبعدين قالت:
— لو قلتلك…
هتصدقني المرة دي؟
دموعه نزلت.
— حتى لو العالم كله قال إنك مش فاكرة…
هسمعك إنتِ الأول.
ابتسمت لأول مرة.
وقالت:
— فيه خزنة باسم أبوك وأنا.
— فين؟
— البنك.
— فيها إيه؟
قالت:
— أبوك حط فيها آخر حاجة سجلها قبل ما يموت.
قلبه دق.
— إيه؟
بصت له.
— تسجيل.
— تسجيل إيه؟
— آخر خناقة بينه وبين فؤاد.
الابن اتجمد.
الأم كملت:
— وفي آخر التسجيل…
أبوك قال اسم الشخص اللي كان بيسرق الشركة.
— فؤاد؟
هزت راسها.
— لأ.
الابن قرب منها.
— أمال مين؟
بصت ناحية باب الأوضة.
وقالت:
— الشخص اللي أبوك اكتشف إنه بيسرق الشركة…
كان واحد إنت مستحيل تتوقعه.
وفي اللحظة دي…
الباب اتفتح.
ودخلت مراته.
ابتسمت وقالت:
— الحمد لله على سلامتك يا ماما.
الست الكبيرة بصتلها.
وبعدين بصت لابنها.
وسكتت.
لأنها عرفت…
إن الاسم اللي هتقوله دلوقتي…
ممكن يهدم البيت كله.
يتبع…
