اخت جوزي حكـايـات أسمـا
أخت جوزي طلبت مني أديهالها طفلي هدية في عيد ميلادها… وبعد 9 شهور، اتفاجئت بمفاجأة عمرها ما كانت تتوقعها.
أخت جوزي ريم كانت طول عمرها مقتنعة..إن الدنيا كلها بتلف حواليها.
ومن يوم ما عرفتها…وهي لازم كل حاجة تبقى على مزاجها.حتى يوم فرحي…عملت خناقة.
علشان الناس كانت بتبص على فستاني أكتر من فستانها.
وقتها افتكرت إن دي آخر تصرفاتها الغريبة.لكن كنت غلطانة.المشكلة الأكبر…إن حماتي كانت دايمًا بتشجعها.
أي غلطة تعملها…تلاقي لها ألف مبرر.ولو حد رفض طلب ليها…يبقى هو الظالم.بعد فترة…بطلت أجادل.
أنا وجوزي أحمد كنا عايشين حياة هادية.عندنا طفلين.
وبيت مستقر.وكنت بحاول أبعد عن مشاكل عيلته.
لحد يوم…ما ريم دخلت بيتي.وكانت وشها جدي بشكل غريب.قعدت قدامي.
وقالت بكل هدوء:”أنا هتم تلاتين سنة قريب.”
هزيت راسي.مستنية تكمل.قالت:”وأنا لسه مخلفتش.”
ابتسمت وقلت:”ربنا يرزقك.”
بصتلي وقالت:”علشان كده…إنتِ هتديني البيبي اللي هتخلفيه.”
افتكرت إنها بتهزر.وضحكت.لكن هي ما ضحكتش.
قالت بكل جدية:إنتِ وأحمد عندكم غيره وتقدروا تخلفوا طفل كمان.ولما يتولد دا…ادوهولي.
بصيت لها مش مستوعبة.وقلت:”إنتِ بتقولي إيه؟”
قالت بمنتهى البساطة: “أنا مش هقدر احمل ولا اولد..إنتوا اعملوا الجزء الصعب…وأنا آخده بعد كده.”
فضلت باصة لها….مش مصدقة إن الكلام ده خارج من إنسانة عاقلة…قلت بحزم:”مستحيل.”
قامت من مكانها.وزعقت.وخرجت من البيت.
افتكرت إن الموضوع خلص.لكن تاني يوم…رجعت.ومعاها حماتي.
وقعدوا يشرحوا لي…إن العيلة لازم تضحي لبعض.
وإن ريم تستحق يبقى عندها طفل.وإن رفضي أنانية.
وقتها بس…فهمت حاجة مهمة.هما عمرهم…
ما حد قال لهم “لأ”…ابتسمت.
وبصيت لريم.وقلت بكل هدوء:”موافقة.”عينيها لمعت من الفرحة…وحماتي ابتسمت بانتصار….لكن ولا واحدة فيهم…كانت تعرف أنا بخطط لإيه…وبعد تسعة شهور…
كانت المفاجأة مستنياهم.
يتبع…اعمل لايك وسيب تعليق، وهرد عليكم بالجزء التاني بعد شوية.حكايات أسما السيد
لمزيد من القصص الكامله بدون روابط ادخل هنا ⬅️ دلال ناعم
الجزء الثاني
أول ما قلت: “موافقة.”
ريم شهقت من الفرحة.
قامت حضنت حماتي وهي بتضحك.
وقالت:
“كنت عارفة إنك في الآخر هتعرفي الصح.”
أما حماتي…
فبصتلي بنظرة انتصار.
وقالت:
“ربنا هيجازيكي خير يا بنتي.”
ابتسمت.
لكن جوايا…
كنت واخدة قرار مختلف تمامًا.
…
أول ما خرجوا من البيت…
أحمد دخل من الشغل.
بصلي باستغراب.
وقال:
“هو أنا سمعت صح؟”
“إنتِ وافقتي تدي ريم طفلنا؟”
قعدت قدامه بهدوء.
وحكيتله كل كلمة اتقالت.
وبعدين قلت:
“أنا وافقت… علشان أعرف هما ممكن يوصلوا لفين.”
سكت شوية.
وبعدين ابتسم.
وقال:
“يبقى هنلعب اللعبة للآخر.”
…
بعد أسبوع…
ريم بقت تيجي كل يوم تقريبًا.
كل مرة تجيب هدية للأطفال.
وتقعد تحط إيدها على بطني وهي تقول:
“ده ابني.”
كنت أبعد إيدها بهدوء.
فتضحك وتقول:
“لسه مش متعودة.”
أما حماتي…
فكانت كل ما تشوفني تقول:
“متنسيش وعدك.”
وأوقات كانت تشتري هدوم أطفال.
وتقول:
“دي هتروح بيت ريم.”
كل تصرفاتهم كانت بتأكدلي…
إنهم فعلًا مقتنعين إن الطفل هيبقى ملكهم.
…
في الشهر الرابع…
عملنا عزومة عائلية.
وسط الأكل…
ريم وقفت فجأة.
ورفعت الكوباية.
وقالت قدام الكل:
“عايزة أشكر سارة.”
“لأنها وافقت تحقق حلمي.”
الترابيزة كلها سكتت.
عم أحمد سأل باستغراب:
“حلم إيه؟”
ابتسمت ريم.
وقالت بمنتهى الفخر:
“البيبي اللي في بطنها هيبقى ابني.”
في لحظة…
كل الموجودين بصلوا لها بصدمة.
واحدة من خالات أحمد قالت:
“إنتِ بتهزري؟”
ردت بمنتهى الثقة:
“لأ.”
“سارة وعدتني.”
بصوا كلهم ناحيتي.
ابتسمت بهدوء.
وقلت:
“أنا وعدتها فعلًا…”
وسكت.
ريم افتكرت إني هأكد كلامها.
لكن كملت وقلت:
“…إني هخليها تستنى لحد اليوم اللي الطفل يتولد.”
ضحكت ريم.
وافتكرت إن كلامي تأكيد.
لكن أحمد بصلي…
وفهم من نظرة عيني إن عندي خطة.
…
مرت الشهور.
وفي الشهر السابع…
ريم بدأت تجهز أوضة أطفال كاملة في بيتها.
سرير.
ولعب.
وعربية بيبي.
وحتى علقت لوحة كبيرة مكتوب عليها:
“غرفة صغيري.”
وكانت كل يوم تبعتلي صورها.
وتقول:
“مستنية اليوم الكبير.”
وأنا…
كنت أرد عليها بكلمة واحدة:
“استني.”
لكنها ماكنتش تعرف…
إن كلمة “استني” كان معناها عندي…
استني المفاجأة اللي هتغير حياتك كلها.
يتبع…
الجزء الثالث
الشهر التاسع…
كان قرب.
وبطنـي بقت كبيرة.
وريم بقت تتصرف كأنها هي الأم.
كل يوم تتصل.
“خلصتي شنطة البيبي؟”
“اختارتي الاسم؟”
“متنسيش شهادة الميلاد هنعملها بسرعة.”
في الأول كنت بستغرب.
لكن بعد كده…
بقيت أسجل كل مكالمة.
وكل رسالة.
لأن إحساسي كان بيقولي…
إن الموضوع أكبر من مجرد أوهام.
…
قبل معاد الولادة بأسبوع…
اتفاجئت بريم داخلة البيت ومعاها ست غريبة.
قالت بابتسامة:
“دي محامية.”
اتجمدت مكاني.
المحامية طلعت ملف من شنطتها.
وقالت:
“إحنا عملنا عقد تنازل عن الطفل بعد الولادة.”
ضحكت.
بجد ضحكت.
وقلت:
“إنتوا مجانين؟”
حماتي قالت بعصبية:
“إيه الضحك؟”
“إنتِ وعدتي.”
قلت:
“الوعد حاجة…”
“والقانون حاجة تانية.”
المحامية قفلت الملف بسرعة.
وقالت لريم:
“أنا قلتلك إن الكلام ده ملوش أي قيمة قانونية.”
لكن ريم زعقت فيها:
“هتمضي!”
بصيت للمحامية.
كانت محرجة جدًا.
قامت ولمّت ورقها.
وقالت:
“أنا آسفة.”
“أنا منسحبة.”
ومشيت.
أما ريم…
فخرجت وهي بتزعق:
“هتاخده يعني هتاخده.”
…
بعد ست أيام…
بدأت آلام الولادة.
أحمد خدني المستشفى.
والولادة كانت صعبة.
لكن الحمد لله…
ربنا رزقنا ببنت جميلة.
سميناها ليان.
أول ما شلتها بين إيديا…
افتكرت وعدي لنفسي.
إن عمري ما هسمح لحد ياخدها مني.
…
بعد ساعات…
باب الأوضة اتفتح.
دخلت ريم.
وراها حماتي.
وشها كله فرحة.
قالت:
“مبروك.”
وبعدين مدت إيديها وقالت:
“هاتيها.”
افتكرت إنها بتهزر.
لكن لأ.
كانت مستنية أحط بنتي في حضنها.
قلت بهدوء:
“تقصدي إيه؟”
قالت باستغراب:
“إيه يعني؟”
“هاتي بنتي.”
حضنت ليان أكتر.
وقلت:
“دي بنتي أنا.”
وش ريم احمر.
وقالت:
“إنتِ وعدتيني.”
قلت:
“أنا وعدتك بحاجة واحدة.”
“إني هخليكي تستني لتاسع شهر.”
“وده حصل.”
صرخت بأعلى صوتها:
“إنتِ خدعتيني.”
قلت بمنتهى الهدوء:
“لأ.”
“إنتِ اللي خدعتي نفسك.”
حماتي دخلت بينا.
وقالت:
“العيلة كلها شاهدة.”
ابتسم أحمد لأول مرة.
وطلع موبايله.
وشغل تسجيل.
كان تسجيل اليوم اللي وافقت فيه.
وصوتي واضح جدًا.
بقول:
“موافقة… إننا نتكلم بعد الولادة.”
وبعدها مباشرة…
صوت أحمد وهو بيقول:
“وأكيد القرار النهائي هيكون للأم والأب.”
كان التسجيل كامل.
من غير قص.
ولا تعديل.
سكتت القاعة.
ريم بصت لأحمد بصدمة.
وقالت:
“إنت سجلت؟”
رد:
“لأن طلبك من البداية كان غير طبيعي.”
…
خرجت ريم من المستشفى وهي بتصرخ.
وقالت قبل ما تمشي:
“هتشوفوا مني أيام سودا.”
وأنا وقتها…
افتكرت إن الموضوع انتهى.
لكن الحقيقة…
كان لسه في بداية أكبر مفاجأة في حياة ريم.
يتبع…
الجزء الرابع
عدّى شهر على ولادة ليان.
بدأت حياتنا ترجع لطبيعتها.
أنا مهتمة بالأطفال.
وأحمد رجع شغله.
وكنا فاكرين إن ريم أخيرًا اقتنعت.
لكنها ما اختفتش…
هي كانت بتحضر لخطوة جديدة.
…
في صباح يوم جمعة…
جرس الباب رن.
فتحت.
لقيت اتنين موظفين من الشؤون الاجتماعية.
واحدة منهم قالت بأدب:
“وصلنا بلاغ بخصوص الطفلة.”
اتصدمت.
قلت:
“بلاغ؟”
قالت:
“في حد بلغ إن الأم ناوية تبيع بنتها لأحد أقاربها.”
حسيت الدم غلي في عروقي.
لكن استقبلتهم بهدوء.
دخلوا البيت.
شافوا الأطفال.
وشافوا أوضتهم.
وشافوا كل الأوراق الطبية وشهادات الميلاد.
وسألوني كام سؤال.
بعد أقل من نص ساعة…
الموظفة ابتسمت وقالت:
“واضح إن البلاغ كيدي.”
قبل ما تمشي قالت:
“لكن أنصحك تعرفي مين اللي قدمه.”
…
في نفس اليوم…
وصلتني رسالة من رقم مجهول.
«”لو مش هتديني البنت… محدش هيخليكي تربيها.”»
وريت الرسالة لأحمد.
راح فورًا عمل محضر.
وركبنا كاميرات حوالين البيت.
…
بعد أسبوع…
الكاميرات سجلت مفاجأة.
في الساعة اتنين بعد نص الليل…
وقفت عربية قدام البيت.
نزلت منها ريم.
كانت ماسكة شنطة أطفال.
وقربت من الباب.
فضلت واقفة تبص للشباك اللي فيه أوضة ليان.
وبعدين حطت شنطة الأطفال قدام الباب ومشيت.
لما فتحنا الشنطة الصبح…
لقينا فيها كل الهدوم والألعاب اللي كانت مجهزاها من شهور.
وفوقهم ورقة مكتوب فيها:
“كنت فاكرة إنها هتبقى بنتي.”
بصيت للورقة طويلًا.
أول مرة أحس إن اللي جوا ريم مش مجرد دلع أو أنانية…
كان فيه وجع حقيقي.
لكن الوجع…
ما يديش أي إنسان الحق ياخد طفل مش طفله.
…
بعد أيام…
حماتي جت لوحدها.
وشها كان مرهق.
وقعدت تبكي.
قالت:
“سامحيني.”
استغربت.
قالت:
“أنا اللي كنت بغذي الوهم عند ريم.”
“كل مرة كانت تعيط بسبب إنها مش بتخلف… كنت أوهمها إن العيلة هتحل مشكلتها.”
سكتت لحظة.
وأضافت:
“أنا ظلمتك.”
أول مرة أسمع منها اعتراف زي ده.
قلت بهدوء:
“الاعتذار مهم… لكن الأهم إن ريم تتعالج.”
هزت رأسها.
وقالت:
“بدأنا فعلًا.”
“الدكتور قال إنها محتاجة علاج نفسي… وإن تعلقها بطفلك كان نتيجة سنوات من الألم وعدم تقبلها لفكرة إنها مش هتقدر تخلف.”
…
بعد تسعة شهور من يوم ما طلبت مني أديها طفلي هدية…
اتفاجأنا كلنا بخبر ماحدش كان يتوقعه.
ريم اتصلت وهي بتبكي.
لكن المرة دي…
كانت دموع فرح.
قالت:
“سارة…”
“أنا مش مصدقة.”
سألتها:
“في إيه؟”
ردت وهي بتضحك وسط دموعها:
“إحنا خلصنا إجراءات كفالة طفلة صغيرة.”
“عندها سنة ونص.”
“وأول ما شفتها… جريت عليّا وحضنتني.”
سكتت لحظة.
وقالت:
“دلوقتي فهمت…”
“الأمومة عمرها ما كانت إنك تاخدي طفل من حضن أمه.”
“الأمومة… إنك تدي طفل محتاج حب… بيت وأمان.”
قفلت المكالمة.
وبصيت لليان وهي نايمة في حضني.
ولآدم وأخوه بيلعبوا في الصالة.
وحسيت إن ربنا كتب لكل واحد نصيبه بالطريقة الصح.
أما ريم…
فاتعلمت أغلى درس في حياتها.
إن السعادة…
ما بتتبنيش على وجع غيرك.
تمت بحمد الله.
