حماتي ضربتني بالقلم حكايات اسما السيد 4

الفصل الأخير: الحكم

 

بعد ثلاثة أسابيع…

 

امتلأت قاعة المحكمة عن آخرها.

 

كل الناس كانت مستنية الحكم.

 

أنا كنت قاعدة جنب أبويا.

 

إيده ماسكة إيدي.

 

من يوم ما خرجت من بيتهم…

 

ماسبنيش لحظة.

 

كل جلسة كان واقف جنبي.

 

وكل مرة كنت أحس إني هقع…

 

كان يقول لي:

 

— حقك عمره ما هيضيع.

 

دخل القاضي.

 

وقفنا كلنا.

 

ساد الصمت.

 

بدأ يتلو حيثيات الحكم.

 

قال إن الق\ضية أثبتت وجود اتفاق مسبق على الاحتيال والتزوير.

 

وإن المتهمين استغلوا علاقة الزواج والثقة للوصول إلى مستندات المجني عليها.

 

وأكد إن الأدلة الفنية…

 

وتسجيلات الكاميرات…

 

وشهادات الشهود…

 

واعترافات المتهم الثاني…

 

كلها متطابقة.

 

بعد دقائق طويلة…

 

نطق بالحكم.

 

إدانة برجاء عبدالعظيم في جرائم التزوير والاحتيال واستعمال محررات مزورة.

 

وإدانة محمود سالم لمشاركته في الجري\مة وإخفاء الأدلة.

 

كما قضت المحكمة ببطلان جميع العقود والتوكيلات المزورة، وإلغاء أي أثر قانوني ترتب عليها، وإلزام المتهمين بالتعويض المدني للضحايا.

 

أغمضت عيني.

 

وأخيرًا…

 

خلص كل شيء.

 

حماتي بدأت تصرخ داخل القاعة.

 

وتتهم الجميع إنهم ظلموها.

 

أما محمود…

 

فكان واقف ساكت.

 

لأول مرة…

 

مش لاقي كلمة يقولها.

 

…

 

خرجت من المحكمة.

 

الشمس كانت دافية.

 

حسيت إني بتنفس من جديد.

 

الصحفيين اتجمعوا حواليا.

 

حد سألني:

 

— حضرتك فرحانة بالحكم؟

 

ابتسمت.

 

وقلت:

 

— فرحانة إن الحقيقة ظهرت.

 

لكن أتمنى محدش يمر باللي أنا مريت بيه.

 

وسبتهم ومشيت.

 

…

 

بعد شهر…

 

رجعت للشقة اللي كان جدي سايبهالي.

 

كانت مقفولة بقالها سنين.

 

فتحت الباب.

 

ريحة التراب كانت مالية المكان.

 

فتحت الشبابيك.

 

دخل نور الشمس.

 

ولأول مرة…

 

حسيت إن البيت ده بقى بداية…

 

مش ذكرى.

 

بدأت أرتبه بنفسي.

 

دهنت الحيطان.

 

غيرت العفش القديم.

 

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *