١٢٠ مليون حكـايـات أسمـا ×1
قبل دقائق من استلام ميراث بـ120 مليون جنيه… الموظف بص للشاشة وقال: “في مشكلة… حضرتك مطلقة من شهرين”
بعد أسبوعين من وفاة أبويا، اكتشفت إني مش بس بنت مكسورة من الحزن…
أنا كمان ست مطلقة من غير ما أعرف.
الموضوع بدأ في مكتب المحامي في القاهرة الجديدة وأنا براجع وصية أبويا.
أبويا كان رجل أعمال معروف، وسابلي كل حاجة.
شركات.
عقارات.
أراضي.
وحسابات بنكية.
إجمالي الثروة كان يقرب من 120 مليون جنيه.
وأثناء قراءة الوصية لفت نظري بند صغير خفف عني وجع الفقد شوية:
“تظل جميع الأصول المذكورة ملكية خاصة ومنفصلة لابنتي سارة الشاذلي، ولا تعتبر جزءًا من أي ممتلكات زوجية حالية أو مستقبلية.”
حتى بعد وفاته…
كان أبويا لسه بيحميني.
لكن بعدها بدقائق كل حاجة اتغيرت.
المحامي وقف فجأة عن الكلام.
وبص للشاشة قدامه باستغراب.
بعدها رفع عينه ناحيتي وقال:
“أستاذة سارة… في حاجة غريبة.”
استغربت.
“خير؟”
قال وهو بيقرب اللابتوب ناحيتي:
“حسب سجلات محكمة الأسرة… حضرتك مطلقة رسميًا من كريم الشاذلي من شهرين.”
ضحكت تلقائي.
افتكرت إنه أكيد غلط في الاسم.
“أنا آسفة… إيه؟”
قال بهدوء:
“الطلاق متسجل رسميًا.”
في اللحظة دي حسيت قلبي وقف.
لأن كريم كان لسه عايش معايا.
بنفطر سوا.
وبننام في نفس الأوضة.
ولسه لابسة دبلة الجواز.
بعد دقائق كانت أوراق القض*ية كلها قدامي على الترابيزة.
دعوى طلاق.
اتفاق تسوية.
تنازل كامل عن حصتي في شركة البرمجيات اللي أنا وكريم بنيناها سوا من الصفر.
وفي آخر صفحة…
توقيعي.
توقيعي الحقيقي.
مش مزور.
مش متقلد.
توقيعي أنا.
وفجأة افتكرت كل حاجة.
قبل شهور…
وأبويا كان محجوز في العناية المركزة بين الحياة والموت…
كريم جه المستشفى بكومة أوراق ضخمة.
وقتها قال:
“دي أوراق تخص إعادة هيكلة الشركة والمستثمرين مستعجلين جدًا.”
كنت منهارة.
مرعوبة على أبويا.
مش قادرة أفكر.
ولما سألته إذا كان لازم أراجع الأوراق الأول…
حط إيده على كتفي وابتسم.
وقال:
“هو إنتِ مش واثقة فيا؟”
وكنت واثقة.
للأسف كنت واثقة فيه أكتر من نفسي.
فمضيت.
كل صفحة.
كل ورقة.
كل توقيع.
من غير ما أعرف إني مش بمضي أوراق شركة.
كنت بمضي على طلاقي.
وعلى التنازل عن حقوقي.
وعلى مستقبلي كله.
ساعتها المحامي قرب مني وقال:
“في حاجة تانية لازم تعرفيها.”
بصيت له.
فقال:
“كريم أنهى إجراءات الطلاق قبل وفاة والدك بأيام.”
سكت لحظة ثم أكمل:
“وده معناه إنه مالوش أي حق قانوني في الميراث.”
الصمت سيطر على المكان.
120 مليون جنيه.
كان فاكر إنه هيحط إيده عليهم.
لكن بنفس الخطة اللي حاول يسرق بيها حقوقي…
حرم نفسه من أكبر ثروة كان ممكن يحلم بيها.
فضلت باصة للأوراق ثواني طويلة.
الخيانة.
الكذب.
الاحتيال.
كل حاجة كانت واضحة قدامي.
لكن الغريب…
إني ما انهارتش.
الخوف اختفى.
والصدمة راحت.
وحل محلهم إحساس واحد بس…
الهدوء.
لأن كريم لسه فاكر إن خطته نجحت.
وفاكر إني ماعرفش أي حاجة.
وفاكر إنه كسب.
رفعت عيني للمحامي.
وابتسامة باردة ظهرت على وشي.
وقلت بهدوء:
“محدش يقوله حاجة.”
“خليه فاكر إن السر لسه مدفون…”
“لأن اللي هعمله بعد كده… عمره ما هينساه طول حياته.”
لايـك وسيبلـي كومنـت وهـرد عليكـم باللينكـ بعـد شـوية وقـت صـغيرين _ حكـايـات أسمـا السـيد
@أبرز المعجبين
الفصل الأول: الورقة التي قت*لت الزواج
خرجت سارة الشاذلي من مكتب المحامي وهي ماسكة ملف الميراث بإيد، وشنطتها بالإيد التانية، لكن الحقيقة إن الحاجة الوحيدة اللي كانت ماسكاها بجد هي أعصابها.
الشمس كانت بتغيب فوق أبراج القاهرة الجديدة.
الناس ماشية عادي.
العربيات زحمة.
والدنيا كلها مكملة كأن مفيش حاجة حصلت.
إلا حياتها هي.
من ساعة واحدة كانت فاكرة إنها زوجة سعيدة رغم حزنها على وفاة أبوها.
دلوقتي عرفت إنها مطلقة من شهرين.
ومخدوعة من الراجل اللي نام جنبها كل ليلة وهو عارف الحقيقة.
ركبت عربيتها وسندت راسها على المقود.
عيونها اتقفلت للحظات.
ذكريات سنين كاملة بدأت تعدي قدامها.
أول مرة شافت كريم.
أول مشروع عملوه مع بعض.
أول مكتب صغير استأجروه.
أول جهاز كمبيوتر اشتروه بالتقسيط.
وأول مرة قال لها:
“إحنا فريق واحد يا سارة.”
ضحكت وقتها.
وصدقته.
لكن دلوقتي كانت فاهمة إن الفريق كان فيه لاعب واحد بس.
وإنها كانت مجرد وسيلة.
رن تليفونها.
اسم كريم ظهر على الشاشة.
كريم ❤️
القلب الأحمر اللي كانت حطاه بنفسها زمان بقى مستفز بشكل غريب.
ردت.
سمعت صوته الطبيعي جدًا.
“حبيبتي خلصتي؟”
ردت بهدوء مذهل حتى بالنسبة ليها:
“آه.”
“طمنيني عملتي إيه عند المحامي؟”
سكتت لحظة.
كان نفسها تصرخ.
تقول له إنها عرفت كل حاجة.
لكنها افتكرت كلام المحامي.
خليه فاكر إنكِ متعرفيش.
فقالت ببساطة:
“لسه بنراجع الورق.”
“تمام. متتأخريش عشان عامل لك مفاجأة.”
وأغلق الخط.
مفاجأة.
الكلمة خلتها تضحك لأول مرة من ساعة ما خرجت.
مفاجأة فعلًا.
لأنه لو كان يعرف المفاجأة اللي مستنياه هو…
مكانش هيعرف ينام الليلة.
وصلت البيت.
الفيلا الضخمة كانت هادية.
نفس الفيلا اللي شاركته في دفع أقساطها سنين.
دخلت.
لقيته واقف في المطبخ بيحضر العشا.
ابتسم أول ما شافها.
وجري عليها.
حضنها.
وقبل راسها.
وقال:
“وحشتيني.”
سارة فضلت واقفة مكانها.
مراقباه.
بتدقق في ملامحه.
إزاي إنسان يقدر يمثل بالشكل ده؟
إزاي يقدر يبص في عينيها كل يوم وهو مخبي عنها إنه طلقها؟
كريم لاحظ شرودها.
“مالك؟”
هزت راسها.
“تعبانة شوية.”
فشد الكرسي ليها.
“اقعدي.”
وقعد يحطلها الأكل بنفسه.
نفس الراجل اللي زور حياتها كلها.
كان دلوقتي بيحط لها السلطة في الطبق.
وللمرة الأولى فهمت إن أخطر أنواع الخيانة هي الخيانة اللي بتيجي بابتسامة.
في نص الليل.
بعد ما كريم نام.
سارة قامت بهدوء.
فتحت مكتبه الخاص.
واستخدمت بصمته وهو نايم.
كانت أول مرة تعمل كده.
لكن دلوقتي مفيش حدود.
فتحت اللابتوب.
ودخلت على الإيميل.
في البداية ملقتش حاجة.
لكن بعد ساعة كاملة من البحث…
بدأت الصورة تتكشف.
رسائل.
عقود.
تحويلات مالية.
واجتماعات سرية.
ثم ظهر اسم متكرر.
ياسمين السيوفي.
مديرة التسويق بالشركة.
سارة كانت تعرفها.
شابة جميلة.
ذكية.
ودائمًا قريبة من كريم.
لكنها كانت فاكرة إن الموضوع شغل وبس.
إلى أن فتحت رسالة بتاريخ قبل أربعة أشهر.
وكان مكتوب فيها:
“أخيرًا خلصنا من خطوة الطلاق. أول ما الميراث يدخل الحساب هنقدر نعلن كل حاجة.”
سارة فضلت باصة للشاشة.
مش مصدقة.
ثم فتحت رسالة تانية.
وبعدين تالتة.
وبعدين عشرين رسالة.
كلهم بيتكلموا عن نفس الحاجة.
الميراث.
الميراث وبس.
مش الحب.
مش الجواز.
مش المستقبل.
120 مليون جنيه.
دي كانت بطلة القصة كلها.
كريم كان مستني وفاة أبوها.
ومستني الميراث.
وبعدين يعلن زواجه من ياسمين.
لكن اللي هو ميعرفوش…
إنه طلق نفسه من الثروة بنفس إيده.
قرب الفجر.
كانت سارة قاعدة لوحدها في مكتبها.
قدامها شاشة اللابتوب.
والدليل الكامل على كل حاجة.
هنا رن تليفونها.
المحامي.
ردت فورًا.
قال:
“أنا راجعت كل الملفات.”
“ولقيت حاجة أخطر.”
سارة اعتدلت في جلستها.
“إيه؟”
قال بصوت جاد:
“كريم مش بس خدعك.”
“كريم نقل أصول من الشركة لحسابات خارجية خلال الشهور الأخيرة.”
سارة شهقت.
“كام؟”
رد المحامي:
“حوالي سبعة وعشرين مليون جنيه.”
الصمت ملأ المكان.
ثم قال:
“والأخطر إنه مستخدم توقيعاتك في بعض العمليات.”
سارة حست بقشعريرة في جسمها.
“يعني إيه؟”
“يعني لو الموضوع اتكشف بالشكل ده… كان ممكن تتهمي أنتِ.”
لثواني.
مقدرتش تتكلم.
ثم قالت:
“كل المستندات دي معاك؟”
“نسخ كاملة.”
سكتت لحظة طويلة.
ثم ابتسمت لأول مرة.
ابتسامة باردة جدًا.
وقالت:
“ممتاز.”
المحامي استغرب.
“ممتاز؟”
ردت بهدوء:
“لأن كريم لسه فاكر إنه أذكى واحد في الأوضة.”
“وأنا بحب أشوف الناس دي وهي بتكتشف الحقيقة.”
أغلقت المكالمة.
ثم رجعت تبص على صورة زفافهم المعلقة على الحائط.
هي بالفستان الأبيض.
وهو واقف جنبها مبتسم.
قامت من مكانها.
نزعت الصورة من الحائط.
ونزلتها على الأرض.
لكنها ما كسرتهاش.
لسه لا.
لأن الانتقام الحقيقي مش بيبدأ بالغضب.
الانتقام الحقيقي بيبدأ بالصبر.
وفي مكان آخر من المدينة…
كان كريم نايم مرتاح.
مقتنع إن خطته نجحت.
وإن أيام قليلة بس هي اللي فاصلة بينه وبين ثروة 120 مليون جنيه.
وماكانش يعرف…
إن العد التنازلي لسقوطه بدأ بالفعل.
يتبع في الفصل الثاني… حيث تبدأ سارة أول خطوة في تدمير إمبراطورية كريم من الداخل.
يتبع

