بنتي غريبه اوي حكايات الكاتبه اسما السيد

في الليلة دي…

محدش فينا عرف ينام.

بنتي دخلت أوضتها وقفلت الباب…

لكنها ما قفلتوش بالمفتاح.

سيبته موارب سنة صغيرة…

كأنها عايزة تبقى لوحدها…

وفي نفس الوقت تطمن إننا قريبين منها.

جوزي قعد على طرف الكنبة في الصالة.

كان ماسك الموبايل…

وبيشغل الفيديو للمرة العاشرة.

كل مرة المقص يقرب من شعر بنتنا…

كان فكه يتشد…

وإيده تقبض على الموبايل بقوة.

قلت له:

— اقفله.

ما ردش.

قربت منه…

وحطيت إيدي على الشاشة.

— كفاية.

رفع عينه ليا.

وقال بصوت مخنوق:

— إزاي حد يعمل كده؟

قعدت جنبه.

قلت:

— مش عارفة.

— هي كانت بترجع البيت كل يوم وتقول إن الدنيا تمام.

— كانت خايفة.

— وإحنا سيبناها تخاف لوحدها.

الجملة وجعتني.

لأنها كانت نفس الحقيقة اللي كنت بهرب منها من شهور.

قلت:

— أنا كنت فاكرة إن احترام رغبتها هيخليها تثق فينا.

قال بعصبية:

— وإيه نتيجة الثقة دي؟ كتب مبلولة؟ حبر على هدومها؟ علكة في شعرها؟ وبعدين مقص؟

— ما تحملنيش لوحدي.

بصلي.

قلت وأنا بعيط:

— إنت كمان كنت شايف.

سكت.

وبعدين رمى الموبايل على الكنبة.

وقال:

— عندك حق.

مر وقت طويل من غير كلام.

بعدين قلت:

— بكرة مش هنروح المدرسة واحنا منفعلين.

بصلي باستغراب.

— يعني إيه؟

— يعني مش هندخل نزعق ونمشي. لازم نعمل حاجة تضمن إنهم ما يغطوش على اللي حصل.

قال:

— عندنا فيديو.

— وعندنا كدمة في إيدها. لازم تتصور وتتثبت. ولازم نعرف هي جاهزة تعمل بلاغ ولا لأ.

قال بغضب:

— هي قاصر. إحنا نعمل البلاغ.

— عارفة. بس لازم نحسسها إن صوتها مهم. طول الفترة اللي فاتت الناس كانت بتقرر عنها. اللي ضايقوها قرروا إنها هدف سهل. وإحنا قررنا نسكت علشان هي طلبت. دلوقتي لازم نسمعها بجد.

دخلنا أوضتها.

كانت قاعدة على السرير…

ولابسة سويت شيرت واسع بغطاء رأس.

غطاء الرأس كان مرفوع فوق شعرها…

رغم إنها لوحدها في الأوضة.

قعدت جنبها.

وقلت:

— ممكن نتكلم؟

هزت راسها.

جوزي قعد على الكرسي بعيد عنها.

قال:

— بكرة هنروح المدرسة.

جسمها اتشد.

قلت بسرعة:

— مش هنعمل أي حاجة من غير ما نشرحلك الأول.

بصتلي بخوف.

— هيعرفوا إني اللي صورت؟

— الفيديو صورته بنت تانية.

— بس هيقولوا إني بلغّت.

قال أبوها:

— وإنتِ فعلًا هتبلّغي.

بصتله.

صوته كان حاد…

فاتخضت.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *