بنتي غريبه اوي حكايات الكاتبه اسما السيد

— بس أنا صورت.
— وده أنقذني.
قالت الأم:
— بنتي خايفة المدرسة تعرف إنها اللي صورت.
قلت:
— مش هنذكر اسمها لأي حد غير التحقيق.
البنت قالت:
— فيه فيديوهات تانية.
بصينا لها.
أخرجت هاتفها.
كان عندها مجموعة خاصة…
الطالبات المتنمرات كن يرسلن فيها مقاطع الإهانات.
واحد لولد يتم دفعه في الطين.
واحد لبنت وشنطتها في سلة القمامة.
واحد للبنت المريضة بعد نزع الباروكة…
وهي تحاول تغطي رأسها بيديها.
بنتي شهقت.
قالت:
— هما صوروا ده؟
صاحبتها هزت راسها.
— كانوا بيضحكوا.
جوزي سأل:
— المجموعة دي فيها مين؟
— طلبة كتير. أغلبهم بيتفرجوا بس.
قالت المحامية عبر الهاتف بعد ما أرسلنا لها المقاطع:
— ما تنشروش أي حاجة. حافظوا على النسخ الأصلية وسلّموها للتحقيق.
في اليوم التالي…
المدرسة أرسلت بيانًا لأولياء الأمور.
قالت فيه إن “مشاجرة فردية” حدثت بين بعض الطالبات…
وإن الإدارة تتعامل معها بجدية.
غضبت.
اتصلت بالمحامية.
قلت:
— مشاجرة؟ بنتي ما ضربتش حد.
قالت:
— البيان محاولة لتقليل المسؤولية. هنرد رسميًا.
لكن قبل ما نرد…
أولياء الأمور هاجموا البيان.
كتبوا عن وقائع أولادهم.
طالبوا بتحقيق خارجي.
وفي أقل من يوم…
تم تشكيل لجنة من الإدارة التعليمية.
جاءت اللجنة للمدرسة.
راجعت الكاميرات.
ظهر في التسجيل…
أن الطالبات الثلاث دخلن الحمام خلف بنتي.
ووقفت طالبة رابعة عند الباب تراقب الممر.
ظهر أيضًا أن إحدى المدرسات مرت من أمام الحمام…
وسمعت صوتًا…
لكنها أكملت طريقها.
استدعوها للتحقيق.
قالت إنها ظنت أن الطالبات “يتشاجرن كالمعتاد”.
سألها عضو اللجنة:
— ولما يكون فيه شجار داخل حمام… هل الطبيعي تتجاهليه؟
لم تجد جوابًا.
راجعوا الشكاوى القديمة.
اكتشفوا أن هناك سبع شكاوى شفهية…
وثلاث شكاوى مكتوبة…
تم حفظها كلها تحت عنوان:
“خلافات بين الطلاب.”
الأخصائية الاجتماعية كانت تكتب في التقارير:
“تم الصلح.”
لكن بعض الأهالي أكدوا أن الصلح لم يحدث أصلًا.
بعد أسبوع…
تم إيقاف المديرة والأخصائية عن العمل لحين انتهاء التحقيق.
وانتشر الخبر في المدرسة.
بعض الطلاب وقفوا مع بنتي.
لكن البعض الآخر…
بدأ يلومها.
وصلتها رسائل:
“إنتِ السبب إن المديرة اتوقفت.”
“كان ممكن تحلي الموضوع من غير فضايح.”
