بنتي غريبه اوي حكايات الكاتبه اسما السيد

— المدرسة ملزمة بالإبلاغ عن واقعة عنف جسدي خطير داخلها، خصوصًا مع وجود أداة حادة.
قال والد إحدى البنات:
— ليه نكبر الموضوع؟ إحنا ندفع تكلفة تصفيف شعرها وخلاص.
بنتي بصت له.
قالت بهدوء:
— شعري مش هو المشكلة.
كل الناس سكتت.
كملت:
— المشكلة إن بنتك كانت مبسوطة وأنا بخاف.
الأب فتح فمه…
لكن ما لاقاش رد.
قالت:
— وكانت مبسوطة لما شالت باروكة بنت مريضة. ولما الناس ضحكت عليها. ولما صورت ولد وهو بيعيط.
البنت المتهمة صرخت:
— إنتِ كدابة!
بنتي ارتعشت…
لكنها لم تخفض رأسها.
قالت:
— عندي تواريخ.
أخرجت الكراسة.
— وعند المدرسة كاميرات.
الأخصائية الاجتماعية شحبت.
قالت واحدة من الأمهات للمديرة:
— هو فيه حوادث قبل كده وإنتوا ما قلتولناش؟
المديرة قالت:
— ما فيش شيء مثبت.
فجأة…
دخلت موظفة من الاستقبال.
وقالت للمديرة بصوت منخفض:
— فيه أولياء أمور كتير بره.
— ليه؟
— الخبر انتشر في جروب المدرسة. وفيه ناس بتقول أولادهم اتعرضوا لحاجات مشابهة.
بصت المديرة لبنتي.
ثم للمحامية.
واضح إن الموضوع خرج من سيطرتها.
قالت:
— الاجتماع انتهى مؤقتًا.
ردت المحامية:
— إحنا هنكمل الإجراءات الرسمية، وهنطلب نسخة من قرار الإيقاف، وتقرير المدرسة عن الواقعة.
والد البنت التي أمسكت المقص وقف.
وقال لجوزي:
— إحنا رجالة ونقدر نفهم بعض. البنات غلطوا، وأنا مستعد أعوضك.
جوزي نظر له.
— تعوضني عن إيه؟
— أي تكلفة. صالون، علاج نفسي، أي حاجة.
— بنتك تعتذر؟
الرجل بص لابنته.
— طبعًا تعتذر.
البنت قالت بسرعة:
— أنا مش هعتذر.
الأب مسك ذراعها.
— اسكتي.
بنتي تراجعت خطوة.
لأن طريقة إمساكه لذراع ابنته ذكرتها بما حدث.
لاحظت المحامية.
وقالت:
— ممنوع الضغط على أي طفلة للاعتذار الآن. الاعتذار الإجباري مش حل.
خرجنا من المكتب.
الممر كان مليان أولياء أمور.
ست قربت مني.
وقالت:
— بنتي في أولى. قفلوها في الحمام الشهر اللي فات.
رجل قال:
— ابني رفض ييجي المدرسة أسبوع علشان صوروه وهو بيتعثر في الملعب.
أم أخرى قالت:
— الأخصائية قالت لنا إن الأطفال لازم يتعلموا يدافعوا عن نفسهم.
كل واحد كان شايل قصة.
كل واحد كان فاكر إنه وحده.
بنتي كانت تمشي وسطهم…
وشعرها غير المتساوي ظاهر من تحت الغطاء.
واحدة من الأمهات بصت لها وقالت:
