بنتي غريبه اوي حكايات الكاتبه اسما السيد

— التسجيلات بتتمسح تلقائي بعد فترة.
— علشان كده بنثبت الطلب النهارده.
ناولتها المحامية ورقة.
— دي مذكرة استلام. حضرتك توقعي إن المدرسة استلمت طلب حفظ التسجيلات.
المديرة لم تمد يدها.
قالت:
— إحنا مش محتاجين نصعّد.
ردت المحامية:
— التصعيد حصل داخل حمام المدرسة، مش داخل المكتب ده.
ساد الصمت.
بعد دقائق…
استدعوا الطالبات الثلاث.
دخلن مع أولياء أمورهن.
أول بنت دخلت وهي تبكي.
أمها كانت ممسكة بكتفها…
وتقول بصوت عالٍ:
— بنتي مؤدبة وعمرها ما تعمل كده.
البنت الثانية كانت تنظر لبنتي بنظرة غاضبة.
أما الثالثة…
التي كانت تمسك المقص في الفيديو…
فدخلت ووالدها يتحدث في الهاتف كأنه جاء لاجتماع عمل.
جلس وقال:
— نخلص بسرعة لو سمحتوا. أكيد البنات كانوا بيهزروا.
جوزي قام من كرسيه.
قلت:
— اقعد.
جلس بالعافية.
المديرة قالت:
— فيه فيديو للواقعة.
والد البنت صاح:
— تصوير داخل حمام البنات ج*ريمة!
المحامية ردت:
— الاعتداء المصور هو القض*ية الأساسية. أما التصوير فتم من خارج مساحة الخصوصية، والوجوه الظاهرة كانت في منطقة المدخل. وتقييم قانونية الدليل من اختصاص التحقيق.
نظر الرجل إلى ابنته.
— إنتِ عملتي إيه؟
قالت:
— هي اللي بدأت.
بنتي رفعت رأسها.
لأول مرة…
بصت لها مباشرة.
وقالت:
— أنا ما لمستكيش.
البنت قالت:
— اتريقتي علينا.
— قلت لكم سيبوا البنت الجديدة في حالها.
— يعني عملتي فيها بطلة.
قالت أم البنت الأولى:
— شايفين؟ بنتكم استفزتهم.
لم أصدق أذني.
— طلبت منهم يسيبوا بنت مريضة… ده استفزاز؟
قالت:
— إحنا ما نعرفش اللي حصل قبل الفيديو.
ردت بنتي:
— تقدري تسمعي الصوت من أوله.
الأب أشار إلى شعرها.
— وبعدين هي قصت شعرها بنفسها. بناتنا بس ساعدوها تساويه.
جوزي وقف تاني.
هذه المرة…
المحامية قالت له بهدوء:
— من فضلك.
قعد.
لكن نظرته كانت كافية.
شغلت المحامية الجزء الذي يظهر فيه بنتهم وهي تقول:
“لو اشتكيتي هنقول إنك قصيتيه بنفسك.”
قالت:
— واضح إن الرواية كانت متحضرة من وقتها.
الأب سكت.
المديرة حاولت تهدئة الجو.
— إحنا هنوقف الطالبات مؤقتًا لحين انتهاء التحقيق الداخلي.
المحامية سألت:
— إيقاف رسمي؟
— أيوه.
— وبلاغ حماية الطفل؟
المديرة ترددت.
— إحنا…
قالت المحامية: