بنتي غريبه اوي حكايات الكاتبه اسما السيد

قالت البنت:

— ينفع ألمس شعرك؟

بنتي هزت راسها.

لمست البنت شعرها القصير.

وقالت:

— حلو.

بنتي ابتسمت.

— شعرك كمان هيطلع ويرجع حلو.

الأم التي كانت تقف مع الطفلة قالت:

— إحنا مستنيين باروكة من الجمعية.

بنتي بصتلي.

عينيها اتسعت.

سألت الموظفة:

— ممكن نعرف شعري راح لمين؟

قالت:

— عادةً ما بنقدرش نربط تبرعًا معينًا بباروكة معينة، لأننا نستخدم أكثر من تبرع حسب اللون والطول.

بنتي هزت راسها.

قالت:

— مش مهم. المهم إنه راح لحد.

بعد عدة أشهر…

انتهت القض*ية بإجراءات قانونية وتأديبية ضد الطالبات المتورطات.

ولأنهن قاصرات…

لم تكن العقوبة كما تخيل بعض الناس.

خضعن لبرامج تأهيل سلوكي…

وخدمة مجتمعية…

ومتابعة نفسية…

مع إلزام أولياء أمورهن بتعويضات عن الضرر والعلاج.

في البداية…

جوزي غضب.

قال:

— يعني بعد كل ده… خدمة مجتمعية؟

المحامية قالت:

— الهدف مش الانتقام. الهدف حماية بنتك ومنع تكرار السلوك، مع محاسبة تناسب أعمارهن.

بنتي كانت تسمع.

قالت:

— أنا مش عايزاهم يدخلوا مكان يخليهم أسوأ.

بص لها أبوها.

— إنتِ لسه بتفكري فيهم؟

قالت:

— بفكر إنهم لازم يفهموا اللي عملوه. لو دخلوا يكرهوني ويطلعوا يكرهوني أكتر… إيه اللي اتصلح؟

لم أصدق نضجها.

لكن المعالجة حذرتنا:

— التسامح مش واجب. وما تضغطوش عليها تقبل اعتذارًا.

وبالفعل…

طلبت إحدى الطالبات مقابلتها للاعتذار.

رفضت بنتي أول مرة.

قالت:

— مش جاهزة.

بعد شهرين…

وصلتها رسالة مكتوبة من الطالبة التي كانت تمسك الباب.

لم تبرر.

كتبت:

“أنا كنت أضحك علشان ما يبقاش الدور عليّ. كنت أعرف إن اللي بنعمله غلط، لكن كنت خايفة أعارضها. ده مش عذر. أنا آسفة إني ساعدت في أذيتك.”

بنتي قرأت الرسالة.

وضعتها في الدرج.

سألتها:

— هتردي؟

قالت:

— مش دلوقتي.

بعد أسبوع…

كتبت سطرًا واحدًا:

“أنا قرأت اعتذارك. أتمنى لما تشوفي حد بيتأذى بعد كده، ما تختاريش الأمان على حسابه.”

ولم تكتب أكثر.

أما البنت التي استخدمت المقص…

فلم تعتذر.

استمرت عائلتها تقول إن القض*ية ضُخمت.

وفي يوم…

قابلت أمها صدفة في محل.

اقتربت مني.

قالت:

— مبسوطة بعد ما ضيعتي مستقبل بنتي؟

شعرت بالغضب يصعد إلى صدري.

لكنني قلت:

— بنتك لسه عندها فرصة تصلح مستقبلها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *