بنتي غريبه اوي حكايات الكاتبه اسما السيد

لاحظ ده فورًا.
وغيّر نبرته.
— قصدي… إنتِ ما عملتيش حاجة غلط علشان تخافي.
قالت:
— هما هيقولوا إني جبانة.
قلت:
— الشجاعة مش إنك تسكتي وهما بيأذوكي.
— هما كتير.
— وإنتِ مش لوحدك.
سكتت.
بعدين قالت:
— البنت اللي صورت الفيديو خايفة اسمها يظهر.
— مش هنقول اسمها قدام الطلبة.
— المديرة ممكن تجبرها تتكلم.
قال جوزي:
— المديرة مش هتجبر حد. وإحنا مش هنسلمهم النسخة الوحيدة من الفيديو.
سألته:
— عملت نسخة؟
— بعتّه لنفسي وحفظته على جهازين.
بنتي بصتله.
لأول مرة من ساعة ما رجعت…
ظهر شيء بسيط من الاطمئنان في عينيها.
قلت:
— هنبدأ بتقرير طبي للكدمة وأي إصابة.
قالت بسرعة:
— أنا كويسة.
— التقرير مش علشان نقول إنك مش كويسة. علشان محدش ييجي بعدين ويقول إن اللي حصل كان هزار.
خفضت عينيها.
وقالت:
— هما دايمًا بيقولوا كنا بنهزر.
قلت:
— عارفة. علشان كده المرة دي كل حاجة هتتسجل صح.
سألها أبوها:
— موافقة نعمل بلاغ رسمي؟
سكتت فترة طويلة.
ثم قالت:
— لو عملنا بلاغ… ممكن يدخلوا السجن؟
كان واضح إنها رغم كل شيء…
خايفة عليهم.
قلت:
— إحنا مش اللي هنحدد العقوبة. إحنا هنقول الحقيقة، والجهات المسؤولة تقرر.
قالت:
— واحدة فيهم عندها أخت صغيرة.
جوزي فرك وشه بيده.
كان يحاول يسيطر على غضبه.
قلت:
— وإنتِ كمان بنت حد. وعندك أهل خايفين عليكي.
دموعها نزلت.
وقالت:
— أنا مش عايزة أدمّر حياتهم.
قربت منها.
— إنتِ ما دمرتيش حياة حد. هما اختاروا يمسكوكي ويقصوا شعرك بالعافية. المحاسبة مش ظلم.
قال أبوها:
— ولو ما اتحاسبوش… ممكن يعملوا نفس الحاجة في بنت تانية.
رفعت عينيها له.
وقالت:
— هما عملوا حاجات قبل كده.
تجمدنا.
سألتها:
— حاجات إيه؟
قامت من السرير.
وفتحت درج مكتبها.
طلعت كراسة صغيرة.
كانت صفحات منها مليانة تواريخ.
ناولتهالي.
فتحتها.
لقيت مكتوب:
“الاثنين: رموا شنطة بنت في الزبالة.”
“الأربعاء: قفلوا باب الحمام على تلميذة من أولى.”
“الخميس: صوروا ولد وهو بيعيط ونزلوا الفيديو على مجموعة.”
“الأحد: شدوا باروكة البنت الجديدة.”
بصيت لبنتي.
— إنتِ مسجلة كل ده؟
قالت:
— كنت بفكر أديه للمديرة…
— ليه ما اديتيهوش؟
— لأنهم قالوا إن اللي يشتكي هيبقى الدور عليه.
جوزي أخذ الكراسة.
كان يقلب الصفحات…