طالبه فقيره معدمه بقلم الكاتبه اسما السيد

أول ما شافها، اتوتر.
— ما تطلعيش دي قدام حد.
مريم بصت ناحية شريف اللي واقف برا الزجاج.
— حتى أخوك؟
ياسين سكت.
وده كان كفاية.
مريم همست:
— إنت شاكك في أخوك؟
قال:
— أنا مش عارف أثق في مين.
وبدأ يحكي.
زوجته، نادين، قبل موتها بأيام اكتشفت تحويلات مالية ضخمة من واحدة من شركات المجموعة.
ملايين بتتحول لحسابات بره البلد.
ولما بدأت تدور…
اكتشفت إن الموضوع مش سرقة فلوس وبس.
فيه مجموعة داخل الشركة بتحاول تستولي على حصص ياسين.
والتوأم…
كانوا الورثة الأساسيين لنص ثروته لو حصله حاجة.
مريم قالت:
— يعني عايزين يقتلوهم علشان الميراث؟
ياسين رد:
— مش بالبساطة دي.
زوجته كانت حاطة مستندات وأدلة في صندوق أمانات خاص.
والمفتاح اللي مع مريم بيفتحه.
— والصندوق فين؟
— بنك خاص.
— ورقم 17؟
— رقم الصندوق.
مريم قالت:
— طب ليه ما تروحش الشرطة؟
ياسين ضحك بمرارة.
— لأن جزء من المستندات بيثبت إن حد قريب جدًا مني متورط.
— مين؟
بصلها.
— لسه مش متأكد.
مريم سكتت.
ثم سألته:
— الناس اللي هاجمتك… كانوا عايزين المفتاح؟
— والأطفال.
— ليه الأطفال؟
ياسين بص للسقف.
وبعد لحظة قال:
— لأن فيه حاجة محدش يعرفها غيري أنا ونادين.
مريم قربت.
قال:
— نادين سجلت جزء من الأسهم باسم الطفلين قبل موتها.
— وده معناه إيه؟
— معناه إن وجودهم أحياء يمنع صفقة بمليارات.
مريم شهقت.
وفجأة…
الباب اتفتح.
شريف دخل.
— صفقة إيه؟
ياسين ومريم بصوا لبعض.
وشريف ابتسم.
لكن مريم لأول مرة…
لاحظت إن ابتسامته ما وصلتش لعينيه.
الفصل السادس — أول خيانة
قال شريف:
— أنا سألت: صفقة إيه؟
ياسين رد بهدوء:
— مريم كانت بتسأل عن شغلي.
شريف بص لمريم.
— واضح إنك بقيتي قريبة من العيلة بسرعة.
نبرته كانت غريبة.
مريم حسّت بعدم ارتياح.
قالت:
— أنا همشي.
خرجت.
لكن قبل ما تنزل…
افتكرت إن شنطتها كانت عند كرسي الانتظار.
رجعت.
ولما قربت من الغرفة…
سمعت صوت شريف.
— المفتاح فين يا ياسين؟
مريم وقفت.
ياسين رد:
— معرفش بتتكلم عن إيه.
— بلاش اللعبة دي.
مريم حطت إيدها على بوقها.
شريف كمل:
— العربية اتفتشت وما لقيناهوش.
ياسين قال:
— مين اللي فتشها؟
سكت شريف.
ثانيتين.
ثلاثة.
وبعدين قال:
— الشرطة.
ياسين ضحك.
— كداب.
مريم قلبها بدأ يدق بعنف.