طالبه فقيره معدمه بقلم الكاتبه اسما السيد

والأخطر…
إن حسام هو نفسه الرجل اللي مريم قابلته أول ما وصلت المستشفى.
الرجل اللي سألها:
“إنتِ عرفتي منين إن معاه توأم؟”
الفصل الثامن — الطفل المختفي
مريم اتصلت بالمستشفى فورًا.
محدش رد عليها بمعلومة.
كلمت ياسين.
موبايله مقفول.
اتصلت بالظابط.
مشغول.
بعد عشر دقايق…
جالها اتصال.
ياسين.
ردت:
— ألو؟!
لكن الصوت ما كانش صوته.
حسام.
— مساء الخير يا مريم.
جسمها اتجمد.
— إنت عايز إيه؟
— الفلاشة.
— معرفش حاجة عن فلاشة.
ضحك.
— نادين كانت ذكية… بس مش كفاية.
مريم قالت:
— لو قربت من أمي…
قاطعها:
— أمك بخير.
ثم أضاف:
— لكن الطفل؟
مريم ما فهمتش.
— طفل إيه؟
— واحد من التوأم مش في المستشفى.
مريم صرخت:
— إنت عملت إيه؟!
— الفلاشة مقابل الطفل.
وقفل.
مريم حسّت الدنيا بتلف.
اتصلت بالشرطة.
وبعد دقائق عرفت الحقيقة.
أثناء نقل الطفلين لقسم أكثر تأمينًا…
حصل تبديل.
واحد من الرضع اختفى.
ياسين لما عرف…
نزع الأجهزة من إيده وحاول يقوم.
الدكتور منعه.
صرخ:
— ابني فين؟!
مريم دخلت عليه.
أول ما شافها قال:
— معاكي الفلاشة؟
هزت راسها.
— معايا.
— حسام؟
— هو.
ياسين غمض عينه.
الوجع اللي ظهر على وشه كان أصعب من إصاباته.
— أنا اللي دخلته بيتي.
مريم قالت:
— دلوقتي مش وقت لوم نفسك.
بصلها.
— طلب إيه؟
— الفلاشة مقابل ابنك.
ياسين رد فورًا:
— هنديهاله.
مريم قالت:
— لأ.
— ده ابني!
— ولو اديتهاله، إيه اللي يضمن إنه يرجعه؟
ياسين سكت.
مريم قربت.
— لازم نخليه يصدق إن الفلاشة الأصلية معانا…
وفي نفس الوقت الشرطة تكون مستنيّاه.
ياسين بصلها باستغراب.
البنت الفقيرة اللي لقاها صدفة في المطر…
بقت الشخص الوحيد اللي بيتكلم بعقل وسط انهيار الجميع.
الفصل التاسع — اللقاء
المكان كان مخزن قديم خارج المدينة.
نفس المنطقة تقريبًا اللي بدأت فيها الحكاية.
حسام اختارها بنفسه.
مريم أصرت تروح.
ياسين رفض.
— مستحيل.
— هو طلبني أنا.
— ممكن يقتلك.
بصت له.
— وممكن يقتل ابنك لو ما روحتش.
سكت.
مريم أخدت فلاشة شبيهة بالأصلية.
أما الأصلية، فكانت مع الشرطة.
وصلت المخزن.
دخلت.
حسام كان واقف.
وبجانبه شريف.
مريم اتصدمت.
— إنت!
شريف ما بصش لها.
كان واضح عليه الخوف.
حسام قال:
— الفلاشة.
— الطفل الأول.
ظهر رجل حامل الطفل.
مريم دموعها نزلت.