طالبه فقيره معدمه بقلم الكاتبه اسما السيد

شريف قال بصوت منخفض:
— أنا بحاول أحميك.
— زي ما حميت نادين؟
سكتة طويلة.
مريم حسّت ركبتها بتتهز.
ثم سمعت صوت شريف:
— خليك فاكر إنك تعبان وممكن تكون بتقول كلام تندم عليه.
مريم رجعت للخلف بهدوء.
لكن خبطت في ترابيزة صغيرة.
الصوت طلع.
باب الغرفة اتفتح.
شريف خرج.
شافها.
اتقابلت عينيهم.
ثواني طويلة.
ثم ابتسم.
— لسه هنا؟
مريم حاولت تثبت نفسها.
— كنت باخد شنطتي.
شريف بص للشنطة.
وبعدين لعينيها.
— أوصلك؟
— لأ.
— متأكدة؟
— آه.
مريم مشت.
وأول ما خرجت من المستشفى…
جريت.
كانت عارفة دلوقتي إن شريف بيكدب.
لكنها ما كانتش تعرف إذا كان هو الرأس المدبر…
ولا مجرد جزء من اللعبة.
الفصل السابع — رسالة نادين
في اليوم التالي…
مريم دخلت البنك.
كانت لابسة هدوم بسيطة، والموظف في البداية ما أخدهاش بجدية.
لكن لما شاف المفتاح والرقم…
اتغيرت معاملته.
دخلها غرفة خاصة.
الصندوق رقم 17 اتفتح.
مريم كانت متوقعة فلوس.
دهب.
مجوهرات.
لكنها لقت ظرف.
فلاشة.
وموبايل قديم.
وعلى الظرف مكتوب:
“إلى ياسين… لو أنا مش موجودة.”
مريم اترددت.
المفروض ما تفتحوش.
لكنها افتكرت التهديد.
وافتكرت التوأم.
أخدت الحاجات وخرجت.
وهي خارجة من البنك…
شافت عربية سودا واقفة.
نفس نوع العربية اللي شافتها في الطريق.
جريت ناحية تاكسي.
ركبت.
— اتحرك بسرعة يا حاج.
العربية السودا تحركت وراها.
بدأت مطاردة وسط الشوارع.
مريم كانت مرعوبة.
— أسرع بالله عليك!
السواق قال:
— في إيه يا بنتي؟
— دول قرايبي وعايزين يرجعوني البيت غصب!
السواق بص في المراية.
— طب استهدي بالله.
لف من شارع جانبي مزدحم.
مريم نزلت وسط السوق.
دخلت بين الناس.
العربية ما قدرتش تدخل.
بعد ساعة وصلت عند واحدة صاحبتها.
قفلت الباب.
طلعت الموبايل القديم.
شغلته.
كان عليه فيديو واحد.
ضغطت.
ظهرت نادين.
جميلة…
لكن مرعوبة.
قالت في الفيديو:
“ياسين… لو بتشوف التسجيل ده، يبقى أنا غالبًا ما قدرتش أحكيلك بنفسي.”
مريم شهقت.
نادين كملت:
“شريف مش هو اللي بدأ كل ده.”
مريم اتفاجئت.
“هو متورط… آه. لكن فيه شخص تاني.”
ثم قالت الاسم.
مريم حطت إيدها على بوقها.
— مستحيل.
الشخص كان…
المستشار المالي الخاص بياسين.
حسام الدمنهوري.
الرجل اللي ياسين كان بيعتبره أبوه التاني.
