طالبه فقيره معدمه بقلم الكاتبه اسما السيد

— فاكرة أول مرة شوفتيني؟

ضحكت.

— للأسف.

— كنت شكلي وحش للدرجة دي؟

— كنت غرقان دم وطين وبتأمرني آخد طفلين وأجري… إنت متوقع إيه؟

ضحك.

وبعدين سألها:

— طب وإنتِ ليه رجعتي أصلًا؟ ما إنتِ كنتِ مشيتي؟

مريم سكتت لحظة.

افتكرت الطريق.

المطر.

جوعها.

جزمتها المقطوعة.

وصوت الطفلين.

وقالت:

— معرفش… يمكن علشان كنت طول عمري مستنية حد يساعدني، ولما لقيت حد محتاج مساعدة أكتر مني… ما قدرتش أسيبه.

ياسين بص لها طويلًا.

ثم قال:

— وإنتِ فاكرة إنك أنقذتينا يومها؟

— أمال إيه؟

هز رأسه.

— إحنا أنقذنا بعض.

ابتسمت مريم.

وخارج القاعة…

بدأ المطر ينزل.

نفس المطر تقريبًا.

لكن المرة دي…

مريم ما كانتش ماشية لوحدها في طريق مهجور وهي خايفة الناس تشوف جزمتها القديمة.

كانت خارجة وسط أمها…

والرجل اللي أحبها…

وطفلين بقوا يعتبروا حضنها بيتهم التاني.

والطريق اللي بدأ في يوم من أصعب أيام حياتها…

كان هو نفسه الطريق اللي غيّر مصيرها للأبد.

تمت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *