طالبه فقيره معدمه بقلم الكاتبه اسما السيد

— اديني الطفل.
حسام مد إيده.
— الفلاشة.
رمتهاله.
مسكها.
وبدأ يضحك.
— نادين ضيعت حياتها علشان شوية ملفات.
مريم قالت:
— إنت قتلتها؟
شريف رفع رأسه فجأة.
— حسام…
حسام بص له.
— اسكت.
مريم فهمت.
شريف نفسه ما كانش يعرف كل الحقيقة.
قالت:
— إنت قلت لشريف إنك هتخوفها بس، صح؟
شريف بص لها.
حسام قال:
— بلاش ذكاء زيادة.
مريم كملت:
— ولما العربية اتقلبت بيها… قلت له حادثة.
شريف قرب من حسام.
— هي بتقول إيه؟
حسام قال:
— سيبك منها.
— إنت قلتلي إن نادين ماتت في حادثة!
حسام صرخ:
— ما هي ماتت في حادثة!
— إنت عملتها؟!
الصمت جاوب.
شريف اتراجع.
— يا ابن الـ…
حسام طلع س\لاح.
مريم اتجمدت.
لكن شريف هجم عليه.
حصل اشتباك.
الطفل بدأ يصرخ.
مريم جريت وخدته.
وفي اللحظة نفسها…
الشرطة دخلت.
— محدش يتحرك!
حسام حاول يهرب من الباب الخلفي.
لكنه اتقبض عليه.
شريف وقع على الأرض.
بص لمريم.
وقال:
— أنا طماع… وخنت أخويا… بس والله ما كنت أعرف إنهم قتلوا نادين.
مريم ما ردتش.
حضنت الطفل.
وبعد دقائق…
ياسين وصل رغم اعتراض الأطباء.
أول ما شاف ابنه…
وقع على ركبته.
مريم حطت الطفل في حضنه.
ياسين ضمه.
وبكى.
لأول مرة…
الرجل اللي يملك مليارات…
كان واقف عاجزًا تمامًا.
وكل ثروته في اللحظة دي…
كانت طفل صغير رجع لحضنه.
الفصل العاشر — العرض
مرت أسابيع.
حسام اتحبس على ذمة التحقيق.
المستندات كشفت شبكة اختلاس وتزوير كبيرة.
وشريف اعترف بكل اللي عمله مقابل إنه يقدم أدلة على باقي المتورطين.
أما ياسين…
فبدأ يتعافى.
ومريم رجعت لحياتها.
المدرسة.
الأوضة فوق السطح.
الأكل القليل.
وأمها اللي كل يوم تسألها:
— يعني الراجل الغني ده ما اداكيش حتى مكافأة؟
مريم كانت تضحك.
— أنا ما ساعدتوش علشان الفلوس.
وفي يوم…
خبط على بابهم.
أم مريم فتحت.
ولقت ياسين.
واقف قدامها.
لابس بدلة بسيطة.
وفي إيده طفل.
والمربية شايلة الطفل التاني.
مريم خرجت.
— إنت بتعمل إيه هنا؟
ابتسم.
— جيت أشكرك.
— شكرتني قبل كده.
— المرة دي بشكل مختلف.
طلع ظرف.
مريم بصت له.
— لو ده فلوس، مش هاخده.
ياسين ابتسم.
— كنت عارف إنك هتقولي كده.
فتح الظرف.
طلع ورقة.
— دي منحة دراسية كاملة ليكي لحد ما تخلصي تعليمك.
مريم سكتت.
— مش صدقة.
قالها بسرعة.
