طالبه فقيره معدمه بقلم الكاتبه اسما السيد

— معرفش.
الممرضة بصت لها باستغراب.
— إزاي معرفيش؟ إنتِ أمهم؟
سكتت.
الدكتورة خرجت.
— دخليهم الأول.
أخدوا التوأم منها.
مريم فضلت واقفة برا، هدومها بتنقط مية وطين.
بعد شوية خرجت الدكتورة.
— الحمد لله حالتهم مستقرة، بس كان لازم ييجوا بسرعة. شوية كمان في البرد ده كان ممكن يبقى خطر عليهم.
مريم حمدت ربنا.
لكن الدكتورة سألت:
— فين والدتهم؟
— معرفش.
— ووالدهم؟
افتكرت الراجل.
— مصاب.
— فين؟
مريم قالت مكان المخزن.
الدكتورة بلغت الطوارئ فورًا.
بعد حوالي نص ساعة، عربية إسعاف وصلت بيه.
كان فاقد الوعي.
الدكاترة دخلوه بسرعة.
ومريم قاعدة في آخر الطرقة، بتحاول تفهم هي دخلت نفسها في إيه.
فجأة…
المستشفى كلها تقريبًا اتقلبت.
أمن.
شرطة.
ناس لابسة بدل.
ورجل في الخمسينات دخل يجري وهو بيقول:
— فين الأستاذ ياسين؟
مريم رفعت راسها.
مين ياسين؟
واحد من رجال الأمن رد:
— ياسين المنشاوي في العمليات.
الراجل حط إيده على دماغه.
— يا ساتر يا رب.
مريم قربت منه بحذر.
— حضرتك تعرف الراجل اللي جه مصاب؟
بصلها.
— طبعًا أعرفه.
— هو مين؟
استغرب السؤال.
— إنتِ متعرفيش ياسين المنشاوي؟
هزت راسها.
قال:
— صاحب مجموعة المنشاوي للاستثمار.
مريم سكتت.
الاسم نفسه كانت سمعته قبل كده في الأخبار.
مصانع.
عقارات.
شركات.
استثمارات بالمليارات.
قالت:
— يعني… الراجل ده غني؟
الراجل ضحك من الصدمة.
— غني؟ ده من أغنى رجال الأعمال في البلد.
مريم بصت ناحية باب العمليات.
افتكرت ساعته.
ملابسه.
والخوف اللي كان في عينيه.
لكن سؤال واحد كان أهم:
— والتوأم؟
وش الراجل اتغير.
— إنتِ عرفتي منين إن معاه توأم؟
مريم رجعت خطوة.
وفي اللحظة دي…
دخل ظابط شرطة.
بص لها مباشرة.
— حضرتك مريم عبد الرحمن؟
اتجمدت.
— أيوه.
— محتاجين نسألك كام سؤال.
مريم بصت للباب.
ولأول مرة…
افتكرت القطعة المعدنية اللي ياسين حطها في شنطتها.
مدت إيدها ناحية الشنطة.
لكنها توقفت.
افتكرت كلمته:
“دي أمانهم.”
وقررت ما تقولش لحد عليها.
لسه.
الفصل الرابع — أم التوأم
التحقيق استمر أكتر من ساعة.
مريم حكت كل حاجة…
إلا السلسلة.
الظابط سألها:
— سمعتي أسماء؟
— لأ.
— شفتي وشوشهم؟
— من بعيد.
— تقدري تتعرفي عليهم؟
اترددت.
— يمكن.
الظابط كتب كلامها.
وبعدين قال:
