تورته مكنتش لينا حكايات الكاتبه اسما السيد

سلوى هزت راسها.
حماتي صرخت:
— كنت خايفة!
جوزي قال:
— مني؟
— لأ!
— أمال من إيه؟
بدأت تعيط.
— إنك تسيبني.
الفصل الرابع: سبب الحفلة
سألتها:
— طب والحفلة دي معمولة ليه؟
حماتي مسحت دموعها.
قالت:
— النهاردة ذكرى اليوم اللي جه فيه البيت.
جوزي بص لها.
— إيه؟
— أول يوم دخلت فيه البيت عندي.
سلوى قالت:
— وكانت كل سنة بتحتفل بيه سرًا.
أنا بصيت للصواني.
التورتة.
الزينة.
كل حاجة اتضحت.
قلت:
— يعني سرقتي أكل فرحنا عشان تعملي حفلة ذكرى “استلام” جوزي؟
حماتي صرخت:
— ما تقوليش استلام!
— أقول إيه؟
— اليوم اللي بقى ابني.
جوزي قال:
— بس أنا كنت لسه ابنها.
وأشار لسلوى.
حماتي سكتت.
جوزي قال:
— يعني حتى تاني يوم جوازي… أهم عندك ذكرى إنك خدتي ابن واحدة تانية؟
قالت:
— ماخدتش حد!
سلوى قامت.
— خدتيه.
حماتي قالت:
— أبوه هو اللي سابه عندي.
الكل بص للأب.
قال:
— أنا غلطت.
جوزي صرخ:
— غلطت؟!
الأب قال:
— كنت ضعيف.
— عملت إيه؟
قال:
— لما سلوى مرضت، سيبتك عندي. وبعدها اتجوزت.
— وبعدين؟
— مراتى…
وأشار لحماتي.
— تعلقت بيك.
حماتي بكت.
— كنت لسه صغيرة. والدكاترة قالولي احتمال كبير ماخلفش.
الجملة خلت غضبي يخف ثانية.
بس الحقيقة فضلت بشعة.
قالت:
— لما دخلت البيت، حسيت إن ربنا عوضني بيك.
جوزي رد:
— أنا مش تعويض.
— عارفه.
— لأ، واضح إنك مش عارفة.
سلوى قالت:
— ولما رجعت؟
الأب قال:
— أنا خفت.
— من إيه؟
— من إن البيت يتخرب.
جوزي ضحك بمرارة.
— فخربتوا حياة واحدة تانية.
الأب ما ردش.
سلوى قالت:
— هو رفض يديني ابني.
— وروحتي؟
— رفعت ق\ضية.
حماتي شهقت.
جوزي قال:
— قض\ية؟
سلوى هزت راسها.
— عندي الورق.
طلعت ملف.
حطته على الترابيزة.
— بس قبل أول جلسة…
سكتت.
— حصل حادث.
جوزي قال:
— حادث إيه؟
— عربية.
— لمين؟
— ليا.
حماتي بصت بعيد.
سلوى قالت:
— عربية خبطتني وأنا رايحة للمحامي.
الصالة سكتت.
جوزي بص لأمه اللي ربته.
— إنتي ليكي علاقة؟
صرخت:
— لأ!
— متأكدة؟
— والله العظيم لأ!
سلوى قالت:
— أنا ماقولتش إنها عملت حاجة.
لكن…
سكتت.
— بعدها اختفت كل أوراق الق\ضية.
الأب رفع راسه.
سلوى بصت له.
— مش كده؟
الأب بدأ ينهار.
قال:
— أنا سحبتها.
جوزي وقف.
— إنت سحبت الق\ضية؟
— أيوه.
— من غير ما تقول لها؟
— أيوه.
جوزي خرج نفس طويل.
قال:
— أنا محتاج أخرج.
