تورته مكنتش لينا حكايات الكاتبه اسما السيد

قلت:
— طبعًا. ده محدش سرقه.
الفصل الثامن: اعتذار عند الباب
بعد أسبوع…
سمعنا خبط.
فتحت.
حماتي واقفة.
لوحدها.
في إيدها علبة.
قلت:
— إيه ده؟
قالت:
— تورتة.
بصيت للعلبة.
— تورتة إيه؟
— جديدة.
سكتت.
— اللي فاتت كانت حقكم.
سمحت لها تدخل.
جوزي كان في الصالة.
أول ما شافها، قام.
قالت:
— مش جاية أبرر.
سكت.
— أنا عملت حاجات غلط.
هو قال:
— حاجات؟
— كتير.
— سرقتي طفولتي من أمي.
بدأت تعيط.
— عارفة.
— وكذبتي عليا.
— عارفة.
— واحتفلتي سنين باليوم اللي بعدتي فيه عنها.
نزلت عينها.
— عارفة.
قال:
— طب ليه الأكل؟
أنا بصيت لها.
دي كانت نقطة مهمة جدًا بالنسبة لي.
قالت:
— كنت عايزة أعمل الحفلة زي كل سنة.
— بأكل فرحنا؟
— كنت متضايقة.
قلت:
— مني؟
قالت:
— منكوا.
اتصدمنا.
قالت لجوزي:
— يوم ما اتجوزت حسيت إنك بتبعد.
هو قال:
— دي سنة الحياة.
— عارفة.
— لأ، إنتِ ماكنتيش عارفة.
قالت:
— كنت عايزة أعمل حاجة ترجعلي إحساس إنك ابني.
قلت:
— فسحبتي الأكل من فرحه؟
بصت لي.
— كانت حركة غبية.
قلت:
— جدًا.
سكتت.
وبعدين قالت:
— أنا آسفة.
أول مرة أسمعها تقولها.
جوزي قال:
— أنا مش جاهز أسامح.
قالت:
— أنا مش طالبة دلوقتي.
حطت علبة التورتة.
ومشيت.
قبل ما تخرج…
لفت لي.
قالت:
— المرة دي دفعت تمنها.
قلت:
— تقدم.
ضحكت رغم نفسها.
الفصل التاسع: أول لمة حقيقية
بعد شهر…
قررنا نعمل لمة.
بس المرة دي…
في بيتنا.
حوالي عشرين شخص فقط.
مش 250.
قلت:
— أنا مش مستعدة أطبخ لجيش تاني.
جوزي قال:
— وأنا مش مستعد أكتشف أم جديدة.
سلوى جت.
حماتي جت.
في البداية…
كان الجو متوتر.
واحدة على يمين السفرة.
والتانية على الشمال.
أنا حطيت الأكل في النص.
قلت:
— فيه قاعدة واحدة.
الكل بص لي.
— محدش ياخد صينية ويمشي بيها.
جوزي انفجر ضحك.
حتى أبوه ضحك.
حماتي بصت لي نص بصّة.
وبعدين ضحكت هي كمان.
سلوى قالت:
— أنا أصلًا جايبة علب.
قلت:
— لأ يا طنط، بلاش هزار تقيل.
الجو فك.
بعد الأكل…
سلوى طلعت صورة.
جوزي صغير.
حماتي قالت:
— عندي نسخة أكبر.
سلوى بصت لها.
ثواني.
قالت:
— فعلاً؟
— أيوه.
قامت.
جابت ألبوم صور.
قعدوا الاتنين جنب بعض.
واحدة بتحكي:
— هنا كان أول يوم حضانة.
التانية قالت:
— وهنا كان أول عيد ميلاد.
جوزي وقف بعيد.
عينه دمعت.
قلت:
— روح.
قال:
— لأ.
— روح.