تورته مكنتش لينا حكايات الكاتبه اسما السيد

مسكت إيده.
قال:
— سيبيني.
قلت:
— مش هسيبك لوحدك.
بص لي.
عينيه كانت مليانة وجع.
قال:
— أنا اتجوزت امبارح. والنهاردة اكتشفت إني معرفش أنا ابن مين.
قلت:
— إنت عارف إنت مين.
سكت.
قلت:
— والباقي هيتعرف.
الفصل الخامس: الجواب الأول
خرجنا نقعد في العربية.
الشارع لسه فيه ناس كتير.
بس لما الخبر انتشر، الضحك اختفى.
الناس بدأت تمشي بهدوء.
فضّل أقرب الناس.
جوزي كان ماسك صورة وهو طفل.
قلت:
— عايز تروح؟
قال:
— أروح فين؟
— بيتنا.
ضحك بمرارة.
— بيتنا لسه فيه أكل؟
بصيت له.
ثانية…
وبعدين ضحكنا.
وسط كل اللي بيحصل…
ضحكنا.
قال:
— إحنا اتجوزنا امبارح.
قلت:
— بداية هادية جدًا.
بص لي.
— إنتِ السبب.
— أنا؟
— لو ما كنتيش عزمتي 250 واحد على فطار عند أمي، ماكناش عرفنا حاجة.
قلت:
— أنا كنت عايزة أفطر بس.
ضحك.
وبعدين سكت.
قال:
— أنا عايز أقرأ الجواب.
— انهي جواب؟
— أمي قالت إنها كانت بتبعت.
رجعنا جوه.
سلوى كانت قاعدة لوحدها.
حماتي دخلت أوضتها وقفلت الباب.
الأب قاعد ساكت.
جوزي قال:
— عندك جوابات؟
سلوى قامت.
فتحت شنطة.
طلعت رزمة.
مربوطة بشريط قديم.
قالت:
— صور منهم.
— والأصل؟
بصت للأب.
قال:
— عندي.
جوزي لف له.
— عندك؟!
الأب قام ببطء.
قال:
— احتفظت بيهم.
— ليه؟
— معرفتش أرميهم.
جوزي قال:
— بس عرفت تمنعهم عني.
الأب سكت.
قرأ أول جواب.
“حبيبي…
ماما لسه تعبانة، بس أحسن. كل يوم بسأل أبوك عليك. بيقولي إنك كويس وبتضحك. نفسي أشوفك.”
إيده بدأت ترتعش.
قرأ الثاني.
“أنا هاجي أخدك قريب. ماتخافش لو نسيت صوتي. أنا عمري ما نسيت صوتك.”
وقف.
ماقدرش يكمل.
سلوى قالت:
— كنت ببعتلك لعبة مع كل جواب.
جوزي رفع عينه.
— ألعاب؟
الأب غمض عينه.
سلوى قالت:
— عربية حمرا. دب. كرة صغيرة.
جوزي بص لحماته اللي خرجت من الأوضة في اللحظة دي.
قال:
— العربية الحمرا…
حماتي اتجمدت.
— كانت عندي وأنا صغير.
سلوى بكت.
— أنا اللي بعتها.
جوزي قرب من حماته.
— وإنتِ قلتيلي إنك جايباهالي.
قالت:
— كنت خايفة تحبها.
الجملة خرجت منها من غير ما تحس.
الكل سكت.
جوزي قال:
— دي كانت المشكلة؟
هي حطت إيدها على بوقها.
— كنت خايفة أخسرك.
— فخليتيني أخسرها.
ما ردتش.
الفصل السادس: السر اللي لسه ناقص
بعد ساعات، الناس كلها مشيت.
فضلنا إحنا.
أنا.
جوزي.
