جوزي الملياردير حكايات اسما السيد 1

جوزي الملياردير كان فاكر إني همضي على ورق الطلاق وأختفي من حياته… لكنه اتصدم لما دخلت اجتماع مجلس الإدارة وهو شايلة بنتنا الرضيعة على صدري.
في الصبح اللي دخلت فيه مقر شركة جوزي الكبيرة، وبنتي اللي عندها أربع شهور نايمة في حضني، محدش كان متوقع إن اليوم ده هيقلب كل الموازين.
هو كان مقتنع إن جوازنا هينتهي بتوقيع.
وإن محاميه هيديني شوية فلوس يسكتوني بيها، وأمضي على ورق الطلاق، وأخرج من حياته كأني عمري ما كنت موجودة.
وكان فاكر إن البنت اللي نايمة في حضني… مجرد صفحة هيقفلها بسهولة.
اسمي سارة المنصوري…
ولسه قانونًا كنت مراته.
عندي تلاتين سنة.
لابسة بلوزة سماوي بسيطة تحت جاكيت قديم بقاله معايا سنتين، وشعري مربوط ورا، وجزمتي نضيفة رغم إنها مستعملة.
أي حد يشوفني في الممر هيقول: أم شابة جاية تقابل حد في الشركة.
لكن محدش كان يعرف إني جاية أرجع حقي… وحق بنتي.
أول ما باب الأسانسير اتفتح…
خرجت على الدور الإداري.
رخام لامع…
واجهات زجاج…
مكاتب فخمة…
وكل حاجة بتقول إن المكان ده معمول لأصحاب النفوذ والفلوس.
الموظفين بيتحركوا بسرعة، والتليفونات مبتسكتش، وكل واحد عارف شغله كويس.
لكن محدش كان مستعد يشوف المشكلة داخلة بنفسها…
وشايلة طفلة رضيعة.
أول ما موظفة الاستقبال شافتني، قامت بسرعة وقالت بتوتر:
— يا مدام سارة… أستاذ كريم في اجتماع مهم جدًا وممنوع أي حد يدخل.
من سنة…
كنت هعتذر.
وكنت هقعد مستنية بالساعات لحد ما يسمح لي أقابله.
لكن سارة القديمة…
ماتت من زمان.
ماتت مع كل مكالمة مردش عليها.
ومع كل رسالة سابها من غير رد.
ومع كل كشف دكتور حضرته لوحدي.
ومع كل ليلة كنت بهدهد بنتي وأنا بسأل نفسي…
إزاي الراجل اللي كان بيقسم إنه هيكون سندي… بقى غريب للدرجة دي؟
من غير ما أتكلم…
كملت طريقي.
وقفت قدام باب قاعة الاجتماعات.
حطيت إيدي على المقبض.
وفتحته.
في لحظة…
القاعة كلها سكتت.
