تورته مكنتش لينا حكايات الكاتبه اسما السيد

حد شغل موسيقى.
الأطفال بدأوا يلعبوا في الشارع.
واحدة طلعت كراسي من شنطة عربيتها.
وفي أقل من عشرين دقيقة…
كان شكل الشارع كأن الفرح بيتعمل من أول وجديد.
بس المرة دي…
قدام بيت حماتي.
جوزي كان وشه أحمر.
همس لي:
— أمي هتحرمنا من الميراث.
بصيت له.
— ميراث إيه؟
فكر ثانيتين.
وقال:
— عندك حق.
وفجأة…
باب البيت اتفتح.
حماتي خرجت بالروب وشعرها مرفوع بمشبك.
بصت للشارع.
بصت للعربيات.
بصت لأكتر من ميتين شخص واقفين مبتسمين.
وفي الآخر…
بصت لي.
— إيه اللي بيحصل هنا؟!
ناولتها طبق بلاستيك.
وقلت”الحكاية لم تنتهِ بعد…”
📖 رابط القصة الكاملة في أول تعليق.
✍️ الكاتبة أسما السيد
@أبرز المعجبين
الفصل الثاني: التورتة اللي ما كانتش لينا
ناولتها طبق بلاستيك وقلت بمنتهى الهدوء:
— اتفضلي… إحنا جينا نفطر.
وش حماتي اتلوّن.
بصت للطبق.
بصت لي.
وبعدين بصت للشارع اللي بقى شبه مهرجان شعبي.
قالت:
— إنتِ مجنونة؟!
ابتسمت.
— لأ، بس جعانة.
واحدة من قرايبي ضحكت بصوت عالي.
واحد من قرايب جوزي قال:
— هو الفطار هيتقدم جوه ولا نقعد هنا؟
حماتي صرخت:
— مفيش فطار!
واحد من أولاد عمي رفع صوته:
— أمال الأكل راح فين يا حاجة؟
حماتي بصت لي كأنها نفسها تختفي من قدامها.
قالت:
— إنتِ عملتيلي فضيحة!
قلت:
— أنا؟ أنا اللي خدت الأكل؟
جوزي قرب منها.
— يا ماما افتحي الباب وخلاص.
لفت له بسرعة.
— وإنت واقف معاها؟
قال:
— لا معاها ولا معاكي. بس الناس واقفة في الشارع.
قالت:
— أنا ما عزمتش حد.
رديت:
— بس أخدتي أكلهم.
سكتت.
الناس بدأت تهمس.
حماتي شدّت الباب عشان تقفله.
لكن في اللحظة دي…
ظهر أخو جوزي من وراها.
كان لابس قميص أبيض وبنطلون غامق.
وشكله مرتب بشكل غريب بالنسبة لحد لسه صاحي.
قلت:
— إنتوا عندكم مناسبة؟
اتلخبط.
— مناسبة إيه؟
بصيت وراه.
كان فيه بالونات.
شرايط زينة.
ورد.
وإضاءة.
قلت:
— واضح إن الأكل ما اتسرقش عشان “يتوزع”.
حماتي قالت بسرعة:
— مالكيش دعوة.
لكن واحدة من عمات جوزي قربت من الباب.
— يا بنتي إيه ده؟ إنتي عاملة حفلة؟
حماتي صرخت:
— مفيش حفلة!
وفي اللحظة دي…
طفل صغير من جوه البيت طلع يجري وهو ماسك قطعة تورتة.
التورتة بتاعت فرحنا.
نفس التزيين.
نفس الورود.
نفس الطبقة اللي أنا وجوزي قطعنا منها أول قطعة.