تورته مكنتش لينا حكايات الكاتبه اسما السيد

— نزلي الأكل من العربيات.
ردت:
— خلاص اتوزع.
— يبقى تجمعيه تاني.
ضحكت.
— بصي، أنا مش هتخانق معاكي يوم فرحك.
ولفت ومشيت.
ومعاها الأكل بتاعي.
وقفت أتفرج على العربيات وهي بتتحرك واحدة ورا التانية.
لحد ما جوزي جه وشافني واقفة مكتفة إيدي.
هو عارف النظرة دي كويس.
قال:
— حصل إيه؟
قلت:
— أمك أخدت الأكل.
— أكل إيه؟
— كله.
ضحك.
وبعدين شاف وشي.
فسكت.
— كله كله؟
— كله كله.
رحنا لمسؤول البوفيه.
وهنا عرفنا المصيبة الأكبر.
حماتي قالت له إن أنا شخصيًا سمحت لها تاخد كل الأكل اللي فضل!
مش بس كده…
دي طلبت منه علب زيادة علشان تشيل الأكل فيها.
قال الرجل:
— قالت إن حضرتك تعبانة ومشغولة مع المعازيم وإن هي هتتصرف.
جوزي حط إيده على راسه.
— أنا هكلمها.
مسكت إيده.
— لأ.
بص لي باستغراب.
— لأ إيه؟
— سيبها.
— بس الناس جاية بكرة!
بصيت ناحية الترابيزات الفاضية.
وبعدين طلعت موبايلي.
كان عندنا جروب عليه تقريبًا كل معازيم الفرح.
ابتسمت.
جوزي رجع خطوة لورا.
وقال:
— أنا عارف الابتسامة دي.
قلت:
— ابتسامة إيه؟
— الابتسامة اللي بتعمليها قبل أي حاجة تخليني أقلق منك.
فتحت الجروب.
وكتبت:
“أهلنا وحبايبنا، شكرًا جدًا إنكم شاركتونا فرحتنا النهارده. وزي ما أنتم عارفين، بكرة عندنا لمة وفطار سوا، لكن حصل تغيير بسيط في المكان لأن كل الأكل اتنقل بالفعل.”
جوزي بدأ يقرا من فوق كتفي.
— إنتِ بتعملي إيه؟
كملت:
“مستنيينكم بكرة الساعة 11 في بيت حماتي. محدش يجيب أكل معاه، لأنها عندها أكل يكفي الجميع 😂”
وبعت العنوان.
جوزي فتح عينه.
— إنتِ ما عملتيش كده بجد!
الموبايل بدأ يهز في إيدي من كتر الرسائل.
“إحنا جايين.”
“نجيب أطباق؟”
“أنا سايب مكان للمّـة من امبارح.”
واحدة من قرايبي كتبت:
“وأنا هجيب السماعة.”
قفلت الموبايل.
ونمت يومها مرتاحة جدًا.
—
تاني يوم…
الساعة 10:45 الصبح، وصلنا قدام بيت حماتي.
كان فيه حوالي 15 عربية.
الساعة 10:50…
بقوا حوالي 30.
الساعة 11 بالظبط…
الشارع كله كان مليان!
قرايبي وصلوا.
أصحابي من الشغل وصلوا.
قرايب جوزي وصلوا.
حتى بعض الجيران اللي كانوا في الفرح جم.
واحد من قرايبي نزل من عربيته شايل كولمان فاضي.
قلت له:
— إيه ده؟
رد بمنتهى الجدية:
— للعصير.
قريبتي فعلًا جابت السماعة.
