تورته مكنتش لينا حكايات الكاتبه اسما السيد

قعد بينهم.
وساب كل واحدة تحكي له الجزء اللي تعرفه.
لأول مرة…
ذكرياته بقت كاملة.
الفصل الأخير: الطبق البلاستيك
عدت سنة.
وفي ذكرى جوازنا…
جوزي دخل البيت شايل طبق بلاستيك.
قلت:
— إيه ده؟
قال:
— هدية.
فتحته.
كان فيه قطعة تورتة.
ضحكت.
— مش معقول.
قال:
— أمي بعتها.
سألته:
— أنهي واحدة؟
قال:
— الاتنين.
بصيت له باستغراب.
طلع الموبايل.
وراني صورة.
سلوى وحماتي قاعدين في مطعم.
كل واحدة قدامها قهوة.
قلت:
— هما بقوا أصحاب؟
قال:
— لأ.
— أمال؟
— بيتعلموا ما يقتلوش بعض.
ضحكت.
قعد جنبي.
قال:
— فاكرة الرسالة اللي بعتيها للجروب؟
قلت:
— طبعًا.
— لو ما بعتيهاش…
— كان زمانك لسه فاكر إن أمك ماتت.
سكت.
قال:
— كل ده بسبب أكل.
قلت:
— بسبب إن حد أخد حاجة مش من حقه.
بص لي.
— الأكل؟
قلت:
— والأمومة كمان.
سكت لحظة.
ثم هز راسه.
قال:
— صح.
أكلنا التورتة.
المرة دي…
محدش سرقها.
ومحدش وقف على الباب يطرد أهل حد.
ومحدش عمل حفلة سرية.
لكن كل ما أشوف طبق بلاستيك…
بفتكر صباح أول يوم بعد جوازي.
الصباح اللي عزمت فيه 250 شخص قدام بيت حماتي علشان أحرجها.
وكنت فاكرة إني داخلة أطالب بصينية لحمة وتورتة.
لكن لما الباب اتفتح…
اكتشفت إن الحاجة اللي اتسرقت من زمان ماكانتش أكل الفرح.
كانت سنين كاملة من حياة جوزي.
والغريب…
إن كل الحقيقة دي خرجت للنور بسبب رسالة كتبتها وأنا متنرفزة:
“الفطار بكرة عند حماتي… لأنها أخدت كل الأكل.”
ومن يومها…
جوزي كل ما يشوفني ماسكة الموبايل وأنا متعصبة يقول بسرعة:
— بالله عليكي… ماتعزميش حد.
تمت.
