تورته مكنتش لينا حكايات الكاتبه اسما السيد

قال:
— اسمع الأول.
جوزي ضحك ضحكة عصبية.
— أسمع إيه؟ أسمع إني مش ابن أمي؟
حماتي قالت بسرعة:
— إنت ابني.
— أنا ابن مين؟
الصالة كلها سكتت.
سلوى قالت:
— ابني أنا.
جوزي بص للصورة تاني.
قلبها.
وراها كان مكتوب تاريخ.
وتاريخ الصورة قبل التاريخ اللي حماتي دايمًا بتقوله إنه اتصور فيه.
جوزي قال:
— دي حقيقية؟
سلوى هزت راسها.
— عندي غيرها كتير.
حماتي صرخت:
— كل ده قديم ومش له لازمة!
بصت لها.
قلت:
— هو إيه اللي ملوش لازمة؟
لفت لي بعصبية.
— وإنتِ ماتدخليش!
قلت:
— ده جوزي.
قالت:
— ده ابني قبل ما يكون جوزك.
سلوى ضحكت بمرارة.
— ابني؟
حماتي لفت لها.
سلوى كملت:
— ابنك اللي كنتي بترفضي حتى أقول له إني عايشة؟
الأب قال:
— خلاص يا سلوى.
هي بصت له.
— إنت أكتر واحد تسكت.
جوزي لف لأبوه.
— إنت كمان؟
الأب نزل عينه.
قلت:
— واضح إن كل الناس كانت عارفة إلا هو.
حماتي قالت:
— إحنا كنا بنحميه.
جوزي انفجر:
— من إيه؟!
سلوى قالت:
— مني.
الجميع بص لها.
قالت:
— هما أقنعوه وهو صغير إني موت.
جوزي شهق.
— قالولي إني كنت يتيم.
— أيوه.
— وإنتِ كنتي عايشة؟
— أيوه.
بص لحماتي.
— ليه؟
هي بدأت تعيط.
— عشان ما يتبهدلش.
سلوى ضحكت.
— مايتبهدلش؟ ولا عشان مايبقاش عندك طفل غير اللي كنتي محرومة منه؟
حماتي رفعت إيدها.
— اخرسي!
سلوى قالت:
— الحقيقة لازم تطلع.
جوزي قال بصوت مبحوح:
— حصل إيه؟
سلوى قعدت.
مسكت الصورة.
وقالت:
— أبوك اتجوزني قبلكم.
جوزي بص لأبوه.
الأب قال:
— حصل.
— وطلقني؟
سلوى ردت:
— حصل.
— وأنا؟
— كنت عندي.
— وبعدين؟
سكتت.
الدموع نزلت.
— مرضت.
جوزي قال:
— إنتِ؟
— أيوه. مرضت فترة طويلة، واضطريت أسيبك عند أبوك مؤقتًا.
حماتي قاطعت:
— مؤقتًا؟ سنة ونص!
سلوى قالت:
— كنت بتعالج.
— وسكتِّ.
— ما سكتش. كنت ببعت.
الأب نزل عينه.
جوزي لاحظ.
— كنت بتبعت إيه؟
سلوى قالت:
— جوابات.
بص للأب.
— وكان بيوصلك؟
الأب ما ردش.
حماتي قالت بسرعة:
— ماكانش ينفع نلخبطه.
جوزي بص لها بصدمة.
— إنتي كنتي بتخبيها؟
— كنت بحميك.
— من أمي؟
— من وجع الرجوع والبعد.
سلوى قالت:
— وأنا لما خفيت وجيت آخده…
حماتي اتوترت.
جوزي قال:
— إيه اللي حصل؟
سلوى بصت لها.
— قالتلي إنه مات.
جوزي كأن حد ضربه.
— مين مات؟
سلوى قالت:
— إنت.
الصمت بقى مرعب.
قلت:
— قالتلك ابنك مات؟
