اربع بنات حكايات اسما السيد 2

الفصل السادس — الرسالة اللي وصلت بعد فوات الأوان
عدّى حوالي شهرين.

البيت بدأ يرجع هادي بالتدريج. مش زي الأول بالضبط… لكن أهدى. جوزي بقى أقرب للبنات، وأهدى معايا، وبدأ فعلًا يحاول يصلح حاجات كتير كان بيعتبرها عادية زمان. أما أخوه التوأم… فبقى جزء من حياتنا. كان يزورنا مرة أو مرتين في الأسبوع. والغريب إن البنات حبوه بسرعة. كان هادي، يسمع أكتر ما يتكلم، وعنده قدرة غريبة يخلي أي حد قدامه يحس إنه مهم. وفي يوم، كان قاعد معانا بعد الغدا، لما موبايله رن.

بص للشاشة… وشه اتغير. قفل المكالمة من غير ما يرد. جوزي سأله: — مين؟ قال بسرعة: — رقم غلط. لكن واضح جدًا إنه بيكدب. بعد أقل من دقيقة، الموبايل رن تاني. المرة دي قام وقال: — معلش، لازم أمشي. جوزي وقف. — حصل إيه؟ — مفيش. — طب استنى أوصلك. — لأ. خرج بسرعة. أنا بصيت لجوزي. قلت: — أخوك مخبي حاجة. قال: — لاحظت. في اليوم التالي، ما ردش على اتصالات جوزي.

واليوم اللي بعده برضه. بعد تلات أيام… اتصل بنفسه. صوته كان متوتر. قال لجوزي: — محتاج أقابلك لوحدنا. جوزي سأله: — فين؟ حدد له مكان. خرج جوزي. ورجع بعد ساعتين. من أول ما دخل… عرفت إن فيه حاجة حصلت. قلت: — مالك؟ قعد على الكنبة. قال: — فيه واحدة كلمت أخويا. — مين؟ — ست كبيرة. — عايزة إيه؟ بص لي. — بتقول إنها كانت ممرضة في المستشفى يوم ما إحنا اتولدنا.

حسيت إن جسمي كله شد. قلت: — ولسه فيه إيه يتقال؟ قال: — بتقول إن أمي كدبت في جزء تاني من الحكاية. سكت. قلت: — جزء إيه؟ بلع ريقه. — إحنا فعلًا كنا توأم. — ما إحنا عارفين. — بس أبويا ما أخدش أخويا بعد الولادة بكام يوم. — أمال؟ قال: — القرار كان متاخد قبل الولادة. بصيت له باستغراب. — إزاي؟ قال: — الست بتقول إن والدي كان متفق مع قريبه من قبل ما أمي تولد.

— على إيه؟ — لو الحمل طلع توأم… واحد فيهم يروح له. حطيت إيدي على بقي. قال: — وكان فيه مقابل مالي متفق عليه قبل الولادة. قلت: — يعني الموضوع كان مترتب؟ هز راسه. — من البداية. سكتنا. لكن جوزي كمل: — والأسوأ لسه. قلت: — فيه أسوأ من كده؟ قال: — الممرضة قالت إن والدي ما كانش ناوي يحتفظ بيا أنا. اتجمدت. — يعني إيه؟ — كان مختار أخويا.

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *