وشم بنتي الكاتبه أسما السيد ×1

طلعت موبايل ملك.

— وعندنا الرسائل.

كانت ملك محتفظة بكل كلامه.

رسائل بيقول فيها:

“لو خلصتي الوشم من غير مشاكل، هتشوفي ياسين.”

ورسالة تانية:

“الوشم لازم يبقى في مكان ظاهر، علشان كل الناس تعرف إنك اخترتيني.”

المديرة قرأت الرسائل، وملامحها اتغيرت.

بعد حوالي ربع ساعة، وصلت الشرطة ومعاهم ممثلة من حماية الأسرة.

أخدوا أقوالنا.

شريف فضل ينكر.

لكن الأدلة كانت واضحة.

أكبر صدمة حصلت لما إحدى الموظفات قالت إن حساب المركز متأخر عليه مصاريف ست شهور، وإن شريف كان مهدد بنقل ياسين لمكان أرخص وأقل تجهيزًا.

أم ملك بصت له بصدمة.

— إنت قلتلي إنك دافع السنة كلها.

قال بعصبية:

— كنت هدفع.

المديرة قالت:

— إحنا بعتنا لك أكتر من إنذار.

أم ملك مسكت في قميصه.

— كنت هتوديه فين؟

زق إيدها بعيد.

— طفل زي ده محتاج فلوس طول العمر، وأنا مش بنك.

الجملة وقعت علينا كلنا.

ملك حضنت أخوها بقوة.

أمها بصت لشريف كأنها شايفاه لأول مرة.

قالت:

— ده ابنك.

ضحك بسخرية.

— ابنك إنتِ. إنتِ اللي أصريتي تكملي الحمل.

ساعتها…

أم ملك ضربته بالقلم.

صوت الضربة رن في المكان.

شريف حاول يقرب منها، لكن الضابط مسكه.

بدأ يزعق ويهدد.

قال لي:

— أنت اللي دمرت بيتي.

بصيتله وقلت:

— بيتك اتهد من يوم ما بنيته على خيانة وكدب.

اتاخد شريف للقسم علشان التحقيق في واقعة الابتزاز والتهديد وإهمال الطفل.

لكن المشكلة ما اتحلتش في يوم وليلة.

كان لازم نحدد مين هيتولى رعاية ياسين.

أمه كانت قانونيًا موجودة، لكنها كانت سابته سنوات.

وأبوه كان بيتعامل معاه كعبء.

أنا ما كانليش صفة قانونية تجاهه.

لكن ملك رفضت تسيبه.

في الليلة دي، رجعنا البيت من غير ياسين.

القانون ما سمحش لنا ناخده فورًا.

ملك دخلت أوضتها وقفلت الباب.

بعد شوية، سمعت صوتها بتعيط.

دخلت لقيتها قاعدة على السرير وباصة للوشم.

قالت:

— أنا غبية.

قلت:

— لأ.

— خليتهم يعملوا فيا كده.

— إنتِ كنتِ بتحاولي تنقذي أخوكي.

— بس صدقتهم.

قعدت جنبها.

— اللي حصل مش ذنبك. الذنب على اللي استغل حبك.

قالت وهي بتبص للرسمة:

— كل ما أبص لإيدي هفتكرهم.

قلت:

— الوشم ممكن يتغطى أو يتشال.

— هيبقى فيه أثر.

— الآثار مش دايمًا معناها إننا ضعاف. ساعات بتبقى دليل إننا نجونا.

سكتت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *