وشم بنتي الكاتبه أسما السيد ×1

— وإنتِ عرفتي مكانه إزاي؟
— ما عرفتش.
— أمال وعدوكي بإيه بالضبط؟
مسحت وشها بإيدها السليمة.
— لما واجهت ماما، انهارت وقالتلي إنه أخويا فعلًا. وقالت إنها ندمانة وإنها نفسها ترجعه، لكن شريف رافض.
قلت:
— وإيه علاقة الوشم؟
— شريف عرف إني عرفت السر. وقالي لو عايزة أشوف أخويا، لازم أثبت له إني واقفة معاه ومش هفضحه.
قلت بذهول:
— وإثبات وقوفك معاه إنك تشمي وشه على إيدك؟
قالت:
— هو قال إن الوشم هيفضل علامة إني اخترته أب ليا، وإن لو عملته هياخدني أشوف أخويا، وبعدها ممكن يرجعه البيت.
قمت واقف بعصبية.
— يعني ساوم بنت عندها تمنتاشر سنة على أخوها؟!
ملك شهقت وهي بتعيط.
— أنا كنت فاكرة إنه هيفي بوعده.
— ووداكي تشوفيه؟
هزت راسها بالنفي.
— بعد ما خلص الوشم، قال إن لازم أستنى كام أسبوع علشان يتأكد إني مش هقولك.
حطيت إيدي على راسي.
كل تفصيلة كانت أبشع من اللي قبلها.
راجل أجبر بنتي تشوه جسمها بصورة وشه…
علشان يسكتها عن طفل سايبه في دار رعاية.
قلت لها:
— أمك كانت عارفة الاتفاق ده؟
سكتت.
كررت:
— أمك كانت عارفة؟
قالت:
— كانت موجودة.
رجعت قعدت وأنا حاسس إني مش قادر أستوعب.
مراتي السابقة، مهما عملت فيا، كنت دايمًا فاكر إن عندها خط أحمر ناحية بنتها.
لكنها وقفت تتفرج على بنتها وهي بتتحقن بالحبر لساعات…
علشان ترضي جوزها.
قلت:
— الوشم أخد وقت قد إيه؟
— حوالي خمس ساعات.
— وخلال الخمس ساعات دي ما فكرتيش تقومي؟
— فكرت… بس شريف كان كل شوية يوريني فيديو لأخويا.
رفعت عيني ناحية إيدها.
— فيديو إيه؟
طلعت موبايلها وفتحت ملف مخفي.
كان فيه مقطع قصير لطفل قاعد على كرسي صغير.
شعره أسود، وعينيه واسعة.
كان ماسك لعبة عربية وبيحاول يحركها، لكن إيده كانت بترتعش.
صوت شريف ظهر في الفيديو وهو بيقول:
“اعمل اللي اتفقنا عليه، وساعتها هتعرفي تشوفيه.”
الطفل رفع راسه ناحية الكاميرا.
كان شبه ملك وهي صغيرة.
نفس العينين.
نفس شكل الفم.
حتى الطريقة اللي كان بيقطب بيها حاجبيه.
عرفت في اللحظة دي إنه فعلًا أخوها.
قلت لها:
— ابعتيلي الفيديو.
اترددت.
— بابا، لو شريف عرف…
— ملك، الراجل ده مش بس كداب. ده بيبتزك.
— بس أخويا…
— علشان نوصل لأخوكي، لازم نوقف خوف.
بعتهولي.
وبعدين قلت:
