وشم بنتي الكاتبه أسما السيد ×1

— لأ.

قربت منها أكتر.

— أمال إيه؟

بصتلي بعينين مليانين خوف، وقالت:

— حاجة أكبر من كل ده.

سكتُّ مستنيها تكمل.

لكنها لفت وشها بعيد.

قلت:

— ملك… إيه اللي وعدوكي بيه؟

صوتها بقى واطي جدًا.

— وعدوني إني هشوف أخويا.

فضلت واقف مكاني مش فاهم.

— أخوكي مين؟

حطت إيدها على بطنها كأنها بتحاول تحمي نفسها.

— أخويا الصغير.

قلت بعصبية:

— إنتِ مالكيش أخ صغير.

قالت وهي بتعيط:

— عندي.

الجملة نزلت عليا كأن حد ضربني على راسي.

قعدت قدامها وقلت:

— اتكلمي من الأول.

خدت نفس طويل، وقالت:

— من حوالي سنة، سمعت ماما وشريف بيتخانقوا في أوضتهم. ماما كانت بتقوله إنه وعدها إن الموضوع انتهى، وهو كان بيقول لها إن الطفل لازم يفضل بعيد.

قلت:

— طفل مين؟

— أنا في الأول افتكرت إن ماما حامل.

— وبعدين؟

— فضلت أدور… لحد ما لقيت صور على لابتوب شريف.

سكتت لحظة، وبعدين كملت:

— كان فيه طفل صغير، عنده يمكن تلات سنين. صور كتير ليه من يوم ما كان رضيع.

— ومين قالك إنه أخوكي؟

— لقيت شهادة ميلاد متصورة.

قلبي بدأ يدق بعنف.

قلت:

— كان مكتوب فيها إيه؟

— اسم ماما في خانة الأم.

حسيت الدنيا لفت بيا.

— وشريف الأب؟

هزت راسها.

— آه.

سألتها:

— إزاي؟ أمك ما كانتش حامل قدامك.

قالت:

— كانت.

سكتت شوية، وبعدين قالت:

— فاكر السنة اللي كنت عند حضرتك فيها أغلب الوقت علشان ماما قالت إنها عندها مشكلة صحية وراحت تعيش عند خالتي؟

افتكرت.

بعد الطلاق بسنة تقريبًا، مراتي السابقة قالت إنها محتاجة تعمل عملية، وإنها هتقعد عند أختها كام شهر.

ملك فعلًا فضلت معايا حوالي خمسة شهور.

وقتها ما شكّتش.

كنت لسه بحاول ألملم حياتي، وكل تركيزي كان على بنتي.

قالت ملك:

— هي ما كانتش بتعمل عملية. كانت حامل.

قلت:

— وليه خبوا الطفل؟

— مش عارفة كل حاجة… بس سمعت إن شريف كان رافض يخليه يعيش معاهم.

— ليه؟

— علشان الطفل عنده مشكلة.

— مشكلة إيه؟

انهارت دموعها أكتر.

— ما بيقدرش يمشي كويس… وعنده تأخر في الكلام.

فضلت ساكت.

ملك كملت:

— شريف كان عاوز طفل كامل، زي ما بيقول. ولما اكتشفوا إن الولد محتاج علاج طويل، ضغط على ماما تسيبه في دار رعاية خاصة.

قلت وأنا مش مصدق:

— أمك سابت ابنها في دار؟

قالت:

— كانت بتزوره في الأول من وراه. وبعدين شريف عرف ومنعها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *