وشم بنتي الكاتبه أسما السيد ×1

— عندك صورة شهادة الميلاد؟
فتحت ملف تاني.
صورتها بموبايلي.
كان اسم الأم هو اسم مراتي السابقة فعلًا.
واسم الأب شريف.
الطفل كان اسمه ياسين.
وتاريخ ميلاده كان بعد طلاقنا بسنة وشهرين.
كل حاجة بقت واضحة.
قلت لملك:
— إنتِ هتفضلي هنا الليلة.
قالت بخوف:
— ماما هتتجنن.
— خليها تتجنن.
— ممكن تيجي تاخدني.
— إنتِ تمنتاشر سنة. محدش يقدر يجبرك ترجعي.
— وشريف؟
— لو قرب منك، هبلغ عنه.
بصتلي وقالت:
— ما تبلغش دلوقتي… ممكن ينقل ياسين من المكان.
كان عندها حق.
لو شريف حس إننا عرفنا، ممكن يخفي الطفل.
قلت:
— تعرفي اسم الدار؟
— لأ. بس في صورة قديمة كان فيه جزء من لافتة.
فتحت الصور.
كانت صورة الطفل واقف جنب سور أبيض، ووراها لافتة مش ظاهر منها غير كلمتين.
“مركز…”
و“الرعاية…”
صورتها، وكبّرت الجزء.
فضلنا طول الليل بندور.
كل ما نلاقي مركز رعاية أطفال، نقارن شكل السور واللافتة.
بعد ساعتين، لقينا صفحة قديمة على الإنترنت لمركز تأهيل خاص.
في إحدى الصور ظهر نفس السور.
ونفس اللون الأزرق على حروف اللافتة.
العنوان كان في مدينة تبعد عنا حوالي ساعتين.
قلت لملك:
— بكرة الصبح هنروح.
قالت:
— ممكن ما يدخلوناش.
— على الأقل نعرف إذا كان هناك.
ما نمناش غير ساعة أو اتنين.
الصبح، ملك لبست قفاز خفيف علشان تخبي الوشم.
وأنا أخدت كل الصور والفيديوهات.
وأول ما ركبنا العربية، تليفونها رن.
أمها.
ملك بصتلي.
قلت:
— ردي وافتحي مكبر الصوت.
ردت:
— ألو.
صوت أمها كان متوترًا:
— إنتِ فين؟ شريف بيقول إنك خرجتي من عنده ومارحتيش البيت.
— أنا عند بابا.
سكتت أمها لحظة.
— ليه؟
— كنت عايزة أشوفه.
— وإنتِ وريتيه إيدك؟
ملك بصتلي.
قالت:
— آه.
صوت أمها ارتفع:
— يا نهار أسود! إنتِ قلتي له حاجة؟
ملك ما ردتش.
أمها صرخت:
— ملك، ردي! قلتي له على ياسين؟
مديت إيدي وخدت الموبايل.
قلت:
— صباح الخير.
سكتت ثواني.
وبعدين قالت:
— إنت مالكش دعوة.
قلت:
— طفل ابنك مرمي في دار، وبنتي اتعرضت للابتزاز علشان تسكت. وبتقولي ماليش دعوة؟
قالت بسرعة:
— إنت مش فاهم حاجة.
— فهميني.
— الموضوع معقد.
— مفيش تعقيد يخلي أم تسيب ابنها، ولا يخليها تسمح لجوزها يشم وشه على إيد بنتها.
قالت:
— ملك وافقت.
بصيت لبنتي، كانت دموعها بتنزل في صمت.
