وشم بنتي الكاتبه أسما السيد ×1

وبعدين قالت:
— أنا عايزة أشيل وشه.
قلت:
— هنروح لدكتور متخصص، ومش هناخد قرار وإنتِ متألمة.
بعد يومين، أم ملك طلبت تقابلنا.
جت لوحدها.
كانت ملامحها مرهقة، وعينيها منتفخة من العياط.
أول ما دخلت، ملك قامت وسابت الأوضة.
أمها نادت:
— ملك، استني.
لكنها ما ردتش.
قعدت قدامي وقالت:
— أنا عارفة إنك بتكرهني.
قلت:
— الموضوع مش عني.
قالت:
— أنا غلطت.
— دي مش غلطة واحدة.
— عارفة.
— خنتيني، كدبتي على بنتك، خبيتي عنها أخوها، وسيبتي جوزك يبتزها.
انهارت في العياط.
— أنا كنت خايفة منه.
قلت:
— الخوف مش مبرر إنك تسلمي بنتك له.
قالت:
— بعد ما ياسين اتولد وحالته ظهرت، شريف اتغير. كان بيزعق ويكسر حاجات. قالي لو ما وافقتش أوديه المركز هيسيبني من غير فلوس ولا بيت.
— فاخترتي البيت.
— كنت ضعيفة.
— وبنتك دفعت تمن ضعفك.
مسحت دموعها.
— أنا قدمت طلب إني أستلم ياسين.
قلت:
— وهل فعلًا مستعدة تراعيه؟
— آه.
— حتى لو شريف خرج من حياتك؟
قالت:
— قدمت طلب طلاق.
ما فرحتش.
ولا شمتُّ.
لأن اللي حصل أكبر من أي انتصار شخصي.
قلت:
— ملك مش هتسامحك بسهولة.
— عارفة.
— ويمكن ما تسامحكيش خالص.
— من حقها.
بعد أسابيع من التحقيقات والجلسات، اتقرر إن ياسين يخرج مؤقتًا مع أمه تحت متابعة حماية الأسرة.
ملك كانت متوترة.
كانت خايفة أمها ترجع لشريف.
قالتلي:
— مش هسيبه لوحده معاها.
قلت:
— مش هنسيبه، بس لازم نمشي بالقانون.
خلال الفترة دي، بدأنا نزور ياسين كل يوم تقريبًا.
أنا ما كنتش أبوه…
لكن الطفل اتعلق بيا.
كان كل ما يشوفني يقول:
— عمو.
وبعد أسبوعين، بدأ يقول:
— عمو بابا.
في الأول صححت له.
قلت:
— أنا عمو بس.
لكنه كان يضحك ويكررها.
ملك كانت تبصلي وتبتسم لأول مرة من يوم الوشم.
أما شريف، فاتضح إن الموضوع مش أول مرة يعمل فيها ابتزاز.
كان عنده صور ورسائل لزبائن بيهددهم بيها.
وكمان كان بيشتغل من غير تراخيص سليمة، وبيستخدم أدوات غير مسجلة.
المحل اتقفل مؤقتًا.
وأثناء التحقيق، ظهرت موظفة قديمة قالت إنه كان بيتفاخر قدامهم إنه هيخلي ملك “تتبناه رسميًا قدام الناس” عن طريق الوشم.
كان عاوز يصورها وينشر الصورة على صفحة المحل، ويكتب:
“البنت اللي اختارت أبوها الحقيقي.”
كان مخطط يستخدم جسم بنتي كإعلان.
