وشم بنتي الكاتبه أسما السيد ×1

قلت:
— وافقت تحت الضغط. وده اسمه ابتزاز.
دخل صوت شريف من بعيد:
— هاتيني أكلمه.
وبعدين صوته جه على الخط:
— اسمع، خليك بعيد عن اللي ما يخصكش.
قلت:
— بنتي تخصني.
— بنتك كبيرة، وعملت الوشم بإرادتها.
— والفيديو اللي بتساومها فيه بأخوها؟
سكت.
عرفت إنه اتخض.
قال:
— فيديو إيه؟
— الفيديو اللي صوتك فيه واضح.
رد بصوت أخفض:
— إنت بتلعب بالنار.
قلت:
— وأنت وقعت نفسك في البنزين.
قفلت المكالمة.
ملك بصتلي بخوف.
— هيعرف إننا رايحين لياسين.
قلت:
— مش لازم.
لكنه عرف.
بعد حوالي نص ساعة، لقينا عربية سودة ماشية ورانا.
ملك بصت من المراية وقالت:
— دي عربية شريف.
سرّعت شوية.
العربية سرّعت.
قلت لملك:
— اتصلي بالشرطة.
قالت:
— نقولهم إيه؟
— قولي إن فيه عربية بتلاحقنا وإننا خايفين.
اتصلت، وادّتهم رقم العربية ومكاننا.
فضل شريف ماشي ورانا لحد ما قربنا من نقطة تفتيش.
أول ما شاف العربيات الواقفة، لف من أول طريق جانبي واختفى.
وصلنا مركز الرعاية قبل الظهر.
المكان كان هادي، وفيه حديقة صغيرة وألعاب أطفال.
دخلنا وسألنا عن ياسين.
الموظفة بصت لنا بتحفظ.
— حضرتك مين؟
قلت:
— أنا والد أخته.
قالت:
— مينفعش أدي معلومات عن طفل لأي حد.
ملك طلعت صورة شهادة الميلاد وقالت:
— أنا أخته.
الموظفة بصت للصورة وبعدين لإيد ملك المغطاة بالقفاز.
قالت:
— لازم إذن من ولي الأمر.
سألت:
— مين مسجل ولي أمره؟
— الأب.
قلبي اتقبض.
قلت:
— هل الطفل موجود هنا؟
قالت:
— مقدرش أجاوب.
طلعت الفيديو ووريته لها.
— الراجل ده بيستخدم الطفل لابتزاز أخته. وممكن ييجي ينقله في أي لحظة.
ملامح الموظفة تغيرت.
طلبت مننا نستنى.
بعد عشر دقايق، خرجت مديرة المركز.
كانت ست في أواخر الخمسينات، ملامحها هادية لكن حازمة.
دخلتنا مكتبها.
قالت:
— ياسين موجود عندنا فعلًا.
ملك شهقت.
مسكت إيدها.
المديرة كملت:
— والده دفع مصاريفه مقدمًا، لكنه نادرًا ما يزوره.
سألت:
— ووالدته؟
— كانت بتزوره في الشهور الأولى، وبعدين انقطعت.
ملك قالت:
— نقدر نشوفه؟
المديرة قالت:
— قانونيًا، الموضوع محتاج إجراءات. لكن بالنظر للفيديو اللي معاكم، لازم نبلغ الجهات المختصة.
قلت:
— هو ممكن ييجي ياخده دلوقتي.
قالت:
— مش هنسمح بخروجه قبل مراجعة الأوراق.
ملك سألت بصوت مرتعش:
