وشم بنتي الكاتبه أسما السيد ×1

— هو كويس؟

المديرة ابتسمت بحزن.

— طفل طيب جدًا. عنده تأخر حركي ولغوي، لكنه بيتحسن مع الجلسات.

بدأت ملك تعيط.

قالت:

— هو يعرف إن له أخت؟

المديرة سكتت لحظة.

وبعدين قالت:

— دايمًا بيرسم بنت كبيرة ماسكة إيده. كنا فاكرين إنها شخصية خيالية.

ملك حطت إيدها على بقها علشان تكتم شهقتها.

قالت المديرة:

— استنوا هنا.

خرجت.

بعد دقائق، سمعنا صوت خطوات صغيرة وغير منتظمة في الممر.

باب المكتب اتفتح.

دخل ياسين وهو ماسك إيد أخصائية.

كان أصغر من الصور.

جسمه نحيف، ورجله اليمين بتتحرك بصعوبة.

بص لي الأول…

وبعدين بص لملك.

وقف مكانه.

ملك نزلت على ركبها قدامه.

قالت وهي بتعيط:

— ياسين؟

الطفل فضل باصص لها.

مد إيده الصغيرة ولمس وشها.

وبعدين قال كلمة واحدة بصعوبة:

— أختي؟

ملك حضنته.

فضلت ضماه بقوة، وهو حط راسه على كتفها كأنه عارفها من زمان.

أنا وقفت بعيد شوية، ودموعي نزلت من غير ما أحس.

في اللحظة دي، فهمت إن الوشم اللي على إيد بنتي ماكانش مجرد رسمة.

كان تمن لحظة زي دي.

تمن حضن أخوها.

لكن كمان كان دليل على قسوة ناس استغلوا حبها وضعفها.

اللحظة ما استمرتش كتير.

باب المركز اتفتح بعنف.

دخل شريف ومعاه أم ملك.

كان وشه أحمر من الغضب.

أول ما شافنا، صرخ:

— إنتوا بتعملوا إيه هنا؟!

ياسين اتخض واستخبى ورا ملك.

شريف قرب، لكن موظفين المركز وقفوا قدامه.

قال للمديرة:

— أنا أبوه، وجاي آخده.

قالت:

— خروج الطفل متوقف مؤقتًا لحين وصول الجهة المختصة.

صرخ:

— مين سمحلك؟!

قلت:

— الفيديو سمح لها.

بصلي بنظرة مليانة كراهية.

— إنت فاكر إنك كده بطل؟

قلت:

— لأ. أنا أب بيحاول يحمي بنته من واحد مريض.

بص لملك.

— قومي يا ملك.

ملك ضمت ياسين أكتر.

— مش جاية.

— قلت قومي.

— لأ.

أمها قربت منها وقالت:

— يا حبيبتي، تعالي نتكلم في البيت.

ملك بصت لها وقالت:

— اتكلمنا خمس ساعات وأنا تحت الإبرة.

أمها جمدت مكانها.

ملك مدت إيدها وشالت القفاز.

ظهر وش شريف على جلدها.

كل الناس في المكان بصوا.

قالت ملك:

— كل مرة كنت أصرخ من الوجع، كنتِ تقوليلي استحملي علشان أخوكي.

أمها بدأت تعيط.

— أنا كنت مضغوطة.

ملك ردت:

— وأنا كنت بنتك.

شريف صاح:

— كفاية تمثيل! هي عملته بإرادتها.

قلت:

— عندنا تسجيلك وأنت بتساومها.

قال:

— التسجيل متفبرك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *