رجعت من غير ما اقول لحد حكايات اسما السيد 3

الفصل الرابع: الصندوق
ركعت على الأرض…
وإيديا كانت بتترعش.
الصندوق الحديد كان عليه طبقة تراب سميكة.
واضح إنه متخبي من سنين.
المقدم كريم لبس جوانتي.
وقال:
— افتحه… بس من غير ما تلمس أي حاجة.
أخدت نفس طويل.
ورفعت الغطا.
أول حاجة وقعت عيني عليها…
كانت ساعة أبويا.
الساعة الجلد البني اللي كان بيلبسها كل يوم.
مسكتها…
وحسيت ريحته لسه فيها.
لكن المقدم قال بهدوء:
— سيبها مكانها.
بصيت جوا الصندوق.
كان فيه…
دفتر أسود.
وفلاشتين.
وورقة مطوية.
وفوق كل ده…
مكتوب بخط أبويا:
“لو الصندوق اتفتح… يبقى ربنا كتب للحقيقة إنها تظهر.”
فتحت الخطاب.
وكان أول سطر فيه:
“يا ابني… لو بتقرأ الرسالة دي، يبقى أنا متأكد إنهم حاولوا يضحكوا عليك.”
دموعي نزلت.
لكن كملت.
“أنا عارف إنك هتشك في سلمى… لأنهم هيحاولوا يوقعوا بينكم.”
لفيت بسرعة ناحية سلمى.
كانت واقفة عند باب الأوضة.
دموعها ساكتة.
لكن عينيها…
كان فيهم نفس الوجع اللي أنا حاسه.
رجعت أكمل.
“لو في يوم خيروك بين كلامي وكلامها… صدقها هي.”
سلمى انهارت.
قعدت على الأرض وهي بتعيط.
وقالت:
— كان عارف…
كان عارف إنهم هيعملوا كده.
…
المقدم كريم فتح الدفتر الأسود.
كان مليان تواريخ.
وأرقام.
وأسماء.
قدام كل اسم…
مبلغ.
وعنوان.
وفي آخر الصفحة…
كتب أبويا:
“كل دول ناس اتنصب عليهم.”
المقدم بصلي.
وقال:
— والدك كان بيوثق كل حاجة.
الدفتر ده لوحده…
ممكن يفتح عشرات القضايا.
…
فتحنا أول فلاشة.
كان فيها صور لعقود.
وصور لتحويلات بنكية.
وصور لأوراق مزورة.
أما الفلاشة التانية…
فكان فيها فيديو.
أبويا هو اللي مصوره.
كان مستخبي في المخزن.
وبيصور أمي…
وحسام…
وراجلين غريبين.
كانوا بيعدوا فلوس.
