بعد العمليه حصلها ايه اسما السيد

— الدكتور قال ما أحكمش على النتيجة. ما قالش إني أفقد حقي أشوف نفسي.
فضل باصصلي شوية.
وبعدين قام.
خرج من الأوضة.
سمعته بينزل السلم.
بعد حوالي عشر دقايق…
رجع شايل مراية صغيرة مستديرة.
كانت مراية التسريحة.
حطها على الكومودينو ووشها لتحت.
وقال:
— دي كانت في المخزن.
مديت إيدي ناحيتها.
لكنه حط إيده فوقها.
— قبل ما تبصي… افتكري إن اللي هتشوفيه مؤقت.
قلت:
— شيل إيدك.
شالها ببطء.
مسكت المراية.
وقبل ما أقلبها…
إيدي بدأت ترتعش.
كنت فاكرة إني مستعدة.
لكن فجأة كل الأصوات القديمة رجعت.
“بصي مناخيرها.”
“دي لو لفت بسرعة تخبط اللي جنبها.”
“محدش هيبصلك.”
“اتصوري من بعيد أحسن.”
قلبت المراية.
وفي أول ثانية…
ما عرفتش نفسي.
عيني كانت منفخة.
لون الجلد حوالينها أزرق وبنفسجي.
الشاش مغطي نص وشي.
وشفايفي ناشفة.
وجانب من وشي كان متورم أكتر من التاني.
شهقت.
دانيال قرب.
لكن أنا رفعت إيدي ومنعته.
فضلت أبص.
كل ثانية كانت أصعب من اللي قبلها.
همست:
— أنا شكلي بشع.
قال فورًا:
— لأ.
بصيتله بعصبية.
— ما تكذبش.
— مش بكذب.
— إنت شايف اللي أنا شايفاه؟
— شايف مراتي خارجة من عملية صعبة.
ضحكت بسخرية:
— كلام حلو.
— مش كلام حلو. دي الحقيقة.
حطيت المراية على رجلي.
وقلت:
— أنا ندمت.
قعد جنبي.
— طبيعي تحسي بكده دلوقتي.
— كنت ممكن أعيش بمناخيري القديمة.
— ويمكن بعد شهر تقولي إنك مبسوطة إنك عملتيها.
— ولو التحليل طلع وحش؟
السؤال خرج مني فجأة.
دانيال ما عرفش يرد.
بصينا لبعض.
وبعدين قال:
— هنواجهه.
— إحنا؟
— إحنا.
— حتى لو شكلي فضل كده؟
زعل.
وقال:
— إنتِ بجد فاكرة إني بحبك علشان شكل مناخيرك؟
— أنا ما كنتش فاكرة إنك بتحب شكلها أصلًا.
ابتسم بحزن.
— كنت بحبها.
— كنت بتقول كده علشان تطمني.
— لأ.
قرب مني وقال:
— أول مرة شوفتك فيها، ما بصتش لمناخيرك. بصيت لطريقتك وإنتِ بتضحكي وبعدها تحاولي تغطي بوقك بإيدك كأن الضحكة نفسها عيب. افتكرت وقتها إني نفسي أكون الشخص اللي يخليكي تضحكي من غير ما تخبي وشك.
دموعي نزلت.
قال:
— أنا ما حبيتش جزء فيكي وسِبت جزء. حبيتك إنتِ. وبكرة، لو شكلك اتغير، هحبك برضه. وبعد خمسين سنة لما وشنا كله يتغير… هفضل أحبك.
قلت:
— إنت بتقول كده دلوقتي.
— وأنا هقوله كل يوم لحد ما تصدقيه.