بعد العمليه حصلها ايه اسما السيد

قلت:
— أول مرة أبص في إزاز محل وما أهربش.
دانيال ما قالش حاجة.
مسك إيدي بس.
بعد ست شهور…
رجعنا للدكتور.
الفرق البسيط كان لسه موجود.
عرض عليا التصحيح.
قال إن الإجراء بسيط.
وإن احتمالات النجاح عالية.
فضلت بصاله.
وبعدين قلت:
— مش هعمله.
سألني:
— متأكدة؟
— أيوه.
دانيال بصلي.
ما حاولش يأثر على قراري.
الدكتور قال:
— ممكن أعرف ليه؟
بصيت للمراية اللي على الحيطة.
وقلت:
— علشان أنا مش محتاجة أفضل أصلح في نفسي كل مرة ألاقي حاجة مش كاملة.
سأل:
— يعني ندمانة على العملية الأولى؟
فكرت.
وقلت:
— لأ. العملية أنقذتني من كتلة ما كنتش أعرف عنها حاجة، وغيرت الشكل اللي كان مضايقني. بس أهم حاجة حصلت مش في مناخيري.
ابتسم الدكتور.
— حصلت فين؟
حطيت إيدي على صدري.
— هنا.
خرجنا.
وأول ما وصلنا البيت…
لقيت دانيال واقف قدام المراية الكبيرة اللي فوق المدفأة.
كان بينضفها.
قلتله:
— بتعمل إيه؟
قال:
— عليها تراب.
قربت منه.
وبصيت لانعكاسنا سوا.
قلت:
— فاكر يوم ما شلتها؟
قال:
— أكتر يوم غبي في حياتي.
ضحكت.
— كنت خايف.
— كنت مرعوب.
— وأنا كنت فاكرة إنك شلتها علشان شكلي بشع.
لف ناحيتي.
— أنا شلتها علشان ما كنتش عايزك تشوفي نفسك بعين الناس اللي أذوكي.
قلت:
— بس دي كانت المشكلة.
— إيه؟
— إنك ما كنتش تقدر تختار العين اللي هشوف نفسي بيها.
هز راسه.
— عندك حق.
بصيت للمراية تاني.
وقلت:
— دلوقتي أنا باختار.
وقف ورايا.
وحط إيده على كتفي.
سأل:
— وشايفة إيه؟
قربت من المراية.
شفت خط صغير جنب مناخيري.
شفت اختلاف بسيط بين الناحيتين.
شفت آثار تعب تحت عيني.
وشفت ابتسامة ما كنتش بحاول أخبيها.
قلت:
— شايفة واحدة نجت.
— من العملية؟
— من كلامهم.
لفيتله.
وضميته.
بعدها بكام أسبوع…
مدرستي القديمة أعلنت عن حفل لمّ شمل.
في الأول…
قررت ما أروحش.
قلت لنفسي إني مش محتاجة أشوف حد من الناس دي.
لكن قبل الحفل بيوم…
وصلتلي رسالة من واحدة كانت معايا في الفصل.
كتبت:
“شفنا صورك الأخيرة. شكلك اتغير قوي. عملتي عملية؟”
فضلت باصة للرسالة.
زمان…
كنت هقفل الموبايل.
أو أكتب رد طويل أدافع فيه عن نفسي.
لكن المرة دي كتبت:
“أيوه، عملت عملية. وإنتِ أخبارك إيه؟”
ردت:
“بصراحة كانت لايقة عليكي مناخيرك القديمة أكتر.”
قريت الرسالة.