بعد العمليه حصلها ايه اسما السيد

وقف وقال بسرعة:
— أنا مش زيهم.
— بس عملت زيهم! حرمتني من حقي أعرف.
— كنت بحاول أحميكي.
صرخت:
— أنا مش عيلة صغيرة يا دانيال!
وفجأة حسيت بوجع شديد في مناخيري.
الدم بدأ يظهر على الشاش.
دانيال اتخض.
قرب مني بسرعة وقال:
— اهدي… علشان خاطري اهدي.
بعدته عني.
لكن الدنيا لفت بيا.
لو ما كانش لحقني…
كنت وقعت على الأرض.
شالني وحطني على السرير.
وبدأ يتصل بالدكتور.
كنت سامعة صوته متوتر:
— حصل نزيف بسيط… أيوه، اتعصبت… حاضر… حاضر.
قفل المكالمة.
وجاب كيس تلج ملفوف في فوطة.
قربه من وشي من غير ما يضغط.
وقال:
— الدكتور قال تفضلي نايمة وراسك مرفوعة. لو النزيف ما وقفش خلال عشر دقايق هنرجع المستشفى.
غمضت عيني.
مش علشان أريحه…
لكن علشان ما كنتش عايزة أشوفه.
فضل قاعد جنبي.
ولا اتحرك.
بعد شوية…
النزيف وقف.
لكن الخوف ما وقفش.
فتحت عيني وقلت:
— إمتى نتيجة التحليل؟
— بعد تلات أيام.
— وإنت كنت ناوي تقولي إمتى؟
اتردد.
— النهارده بالليل… لما ترتاحي.
— ولا لما تلاقي الوقت المناسب اللي إنت شايفه؟
قرب راسه مني وقال:
— أنا غلطت.
ما رديتش.
— كان المفروض أقولك من أول ما فوقتي.
فضلت ساكتة.
قال:
— بس لما شفتك طالعة من العمليات، ووشك كله متغطي، وإنتِ بتسألي الممرضة: “شكلي بقى حلو؟”… اتكسرت.
لفيت عيني ناحيته.
كان بيعيط.
أول مرة أشوف دانيال بيعيط بالشكل ده.
قال:
— كنتِ لسه بين النوم والصحيان. وكل شوية تكرري نفس السؤال. “هو هيحبني أكتر دلوقتي؟ الناس هتبطل تضحك؟”
نفسي اتقطع.
ما كنتش فاكرة إني قلت الكلام ده.
دانيال كمل:
— حسيت إنك داخلة العملية مش علشان نفسك… لكن علشان ناس أذوكي من عشرين سنة. ناس يمكن حتى مش فاكرينك دلوقتي، لكن إنتِ لسه شايلة صوتهم جواكي.
قلت بصوت ضعيف:
— أنا عملت العملية علشاني.
— عارف… ومش هقولك إن قرارك غلط. ده جسمك وقرارك. بس لما الدكتور قال إنك ممكن تتصدمي من شكلك المؤقت… افتكرت كل مرة وقفتي قدام المراية وعيطتي. افتكرت إنك ممكن تفتكري إن العملية فشلت، أو إنك بقيتي أسوأ.
— فشلت المرايات؟
— شيلتها مؤقتًا.
— كان لازم تسألني.
— عندك حق.
سكتنا.
وبعدين قلت:
— رجع واحدة.
رفع عينه ليا.
— دلوقتي؟
— أيوه.
— الدكتور قال…
قاطعته:
