بعد العمليه حصلها ايه اسما السيد

— أيوه.
ضربت بإيدي على الكرسي.
— أنا مش عايزة مجاملة!
قال بصوت أعلى لأول مرة:
— وأنا مش بجاملك!
سكت.
هو كمل:
— إنتِ فاكرة إن الجمال لازم يكون تماثل كامل؟ فاكرة إن وشك لو مال مليمتر يبقى انتهى؟ أنا مش شايفك زي المسطرة يا حبيبتي!
بصيتله بصدمة.
أخد نفس عميق.
وقال أهدى:
— أنا فاهم إنك موجوعة. وفاهم إنك كنتِ مستنية العملية تمسح كل السنين اللي فاتت. بس الجراحة غيرت مناخيرك… ما قدرتش تدخل جوا دماغك وتمسح أصواتهم.
كلامه وجعني…
لأنه كان صح.
قال:
— حتى لو النتيجة طلعت مثالية، كنتِ هتدوري على حاجة تانية تخافي منها. زاوية. صورة. تعليق. نظرة.
— إنت بتقول إني تعبانة؟
— بقول إنك مجروحة. والجرح مش عيب. بس محتاج علاج.
لفيت وشي للشباك.
فضلنا ساكتين.
وبعدين قال:
— أنا حجزتلك مع معالجة نفسية.
بصيتله بسرعة.
— عملت إيه؟
— ما حجزتش ميعاد نهائي. كلمتها بس وسألتها.
اتعصبت.
— رجعت تتصرف من ورايا تاني؟
— عندك حق. ما كانش لازم أكلمها قبل ما أقولك.
— بطل تقرر عني!
— أنا ما قررتش. أنا دورت على مساعدة.
— من غير إذني.
— أيوه، وده غلط. لكن أنا مش هقف أتفرج عليكي وإنتِ بتنهاري قدام المراية كل يوم.
فتحت باب العربية.
قال:
— استني.
نزلت.
ومشيت ناحية الشارع.
لحقني.
— هتروحي فين؟
— هركب أي حاجة.
— وإنتِ لسه خارجة من عملية؟
— سيبني.
وقف قدامي.
لكن ما لمسنيش.
قال:
— مش همنعك. بس قبل ما تمشي… اسمعي دي.
طلع موبايله.
فتح صورة.
كانت صورة ليا وأنا نايمة في المستشفى بعد العملية.
وشي ملفوف بالشاش.
شكلي مرهق.
قلت بعصبية:
— إنت صورتني ليه؟
— علشان كنتِ ماسكة إيدي حتى وإنتِ نايمة.
بصيت للصورة.
فعلاً…
إيدي كانت ماسكة صباعه.
قال:
— الليلة دي أنا ما كنتش خايف شكلك يتغير. كنت خايف أخسرك. ولما الدكتور قال كلمة “كتلة”… تمنيت لو أقدر أديكي مناخيري ووشي وعمري كله بس تطلعي سليمة.
دموعي نزلت.
قال:
— أنا غلطت لما شلت المرايات. وغلطت لما كلمت المعالجة من وراكي. بس ما تغلطيش إنتِ كمان وتفتكري إن طلب المساعدة معناه إنك ضعيفة.
قعدت على سور صغير جنب العيادة.
دانيال قعد بعيد عني خطوة.
قلت:
— أنا تعبت.
— عارف.
— تعبت من إني كل ما حد يبصلي أفتكر إنه مركز في مناخيري.
— عارف.
— وتعبت من إني حتى بعد ما غيرتها… لسه مش مرتاحة.
