بعد العمليه حصلها ايه اسما السيد

قعدت قدامي وقالت:

— أنا كنت بقولك مناخيرك عادية.

بصيتلها.

— لأ يا ماما.

اتلخبطت.

— يعني إيه؟

— إنتِ كنتِ بتقوليلي أسكت. مش كنتِ بتقوليلي إني جميلة.

دانيال وقف عند باب الصالة.

كان واضح إنه حاسس إن الكلام خاص.

فقال:

— هعمل لكم شاي.

وخرج.

أمي بصتلي باستغراب.

— هو إحنا هنفتح كلام قديم دلوقتي؟

— يمكن كان لازم نفتحه من زمان.

— أنا كنت بحاول أحميكي.

ضحكت بمرارة.

نفس الجملة.

قلت:

— الغريب إن كل الناس اللي حبوني قالوا إنهم كانوا بيحموني… لكن محدش سألني أنا محتاجة إيه.

وشها اتغير.

— إنتِ بتلوميني؟

— بلومك إنك سيبتيني أصدقهم.

— أعمل إيه يعني؟ أروح أضرب عيال؟

— كنتِ تقدري تروحي المدرسة. تكلمي المدرسين. تاخديني لأخصائي نفسي. تقوليلي إن الغلط فيهم مش في وشي. تحضنيني بدل ما تقوليلي “طنشي”.

سكتت.

وشفت في عينيها حاجة بين الندم والدفاع عن النفس.

قالت:

— إحنا ما كناش نعرف الحاجات دي زمان.

— عارفة.

— وأنا كنت صغيرة برضه.

— عارفة يا ماما.

نزلت عينيها.

وبعدين قالت:

— أنا آسفة.

الكلمة كانت بسيطة.

لكنها دخلت قلبي.

طول عمري مستنياها…

من غير ما أعرف.

قالت:

— آسفة إني ما فهمتش قد إيه كنتِ موجوعة. كنت فاكرة إن تجاهل الكلام هيخليه يختفي.

قلت:

— ما اختفاش.

— عارفة دلوقتي.

قربت مني.

وضمتني بحذر علشان ما تخبطش وشي.

قالت وهي بتعيط:

— إنتِ كنتِ جميلة وقتها… وإنتِ جميلة دلوقتي… حتى وإنتِ عاملة زي الملاكم اللي خسر ماتش.

ضحكت غصب عني.

الضحكة وجعت مناخيري.

قلت:

— يا ماما!

ضحكت هي كمان.

ودانيال دخل بالشاي.

أول ما شافنا بنضحك…

ملامحه ارتاحت.

اليوم التالت…

كان يوم النتيجة.

صحيت من الفجر.

ما كنتش قادرة أقعد في مكاني.

الساعة كانت كل دقيقة فيها بتعدي كأنها ساعة.

دانيال خد إجازة من شغله.

فضل ساكت أغلب الوقت.

كل ما تليفونه يرن…

قلبي يقفز.

الساعة عشرة ونص…

التليفون رن.

اسم الدكتور ظهر على الشاشة.

أنا ودانيال بصينا لبعض.

مد إيده ياخد التليفون.

لكن أنا سبقته.

فتحت المكالمة وحطيتها على السماعة الخارجية.

قلت:

— ألو؟

صوت الدكتور جه هادي:

— صباح الخير. إزيك النهارده؟

— النتيجة ظهرت؟

سكت لحظة.

اللحظة دي كانت أطول لحظة في حياتي.

قال:

— ظهرت.

مسكت إيد دانيال.

ضغط عليها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *