بعد العمليه حصلها ايه اسما السيد

كنت أقف قدام المراية.

أرفع شعري.

أميل وشي يمين وشمال.

أقرب.

أبعد.

وأدور على عيب.

دانيال ما كانش يمنعني.

لكنه كان يقف أحيانًا عند الباب ويقول:

— خلصتي تحقيق؟

أرد:

— لسه المتهم بينكر.

يقول:

— سيبي القاضي يصبر ست شهور.

كنت أبتسم.

لكن في السر…

كنت باخد صور لنفسي كل يوم.

وأقارنها.

وفي يوم…

وأنا بقلب في صور الموبايل…

لقيت صورة قديمة.

صورة ليا قبل العملية بشهر.

كنت قاعدة مع دانيال في مطعم.

بضحك.

صورة عادية جدًا.

لكن لأول مرة…

ما بصتش لمناخيري.

بصيت لعيني.

كنت مبسوطة.

بصيت لابتسامتي.

كانت حقيقية.

فضلت مكبرة الصورة.

وبعدين سألت نفسي:

أنا إزاي قضيت سنين شايفة جزء واحد بس من وشي؟

إزاي ما شفتش كل ده؟

في الأسبوع التاني…

رجعت للدكتور علشان يشيل الجبيرة.

كنت مرعوبة.

الممرضة فكت اللاصق ببطء.

والدكتور شال القطعة الصلبة من فوق مناخيري.

حسيت كأن وشي اتعرّى.

ناولني مراية.

لكن إيدي ما اتحركتش.

بصيت لدانيال.

كان واقف في الركن.

ما قالش حاجة.

الدكتور قال:

— خدي وقتك.

مسكت المراية.

بصيت.

مناخيري كانت أصغر.

الحدبة القديمة اختفت.

لكن الناحية الشمال كانت لسه متورمة…

وطرف الأنف مايل بدرجة بسيطة.

فضلت ساكتة.

الدكتور قال:

— التورم مش متساوي، وده طبيعي بسبب الترميم. الميل اللي شايفاه ممكن يقل جدًا مع الشفاء.

سألته:

— وممكن ما يقلش؟

— ممكن يفضل جزء بسيط.

حسيت الدموع بتتجمع.

— يعني العملية فشلت؟

قال بهدوء:

— لأ. الفشل كلمة كبيرة ومش دقيقة. العملية حققت جزء كبير من الهدف، وأنقذتنا من مشكلة ما كناش نعرف بوجودها. النتيجة الحالية مش نهائية.

خرجت من العيادة من غير ما أتكلم.

ركبت العربية.

ودانيال ركب جنبي.

شغل العربية…

لكن ما اتحركش.

قال:

— قولي اللي جواكي.

— مش عايزة.

— تمام.

فضل ساكت.

بعد دقيقة…

انفجرت.

— أنا عملت كل ده علشان أبطل أحس إني مختلفة! ودلوقتي مناخيري مايلة!

— لسه فيها تورم.

— ما تقوليش الكلام اللي الدكتور قاله!

— أقول إيه؟

— قول إنك شايفها مايلة!

بصلي.

وقال:

— شايف إن فيه فرق بسيط بين الجانبين.

عيطت أكتر.

— يعني أنا صح.

— صح في اللي شايفاه دلوقتي. لكن مش عارفين ده هيستمر ولا لأ.

— الناس هتبص.

— يمكن.

— هيتكلموا.

— يمكن.

— وإنت هتفضل تقولي إني جميلة؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *